Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل خطبتا منى] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 918 of 2,628.

[فصل خطبتا منى]

vol. 3 · p. 11

وعيب دينهم، اشتد أذاهم له، ولمن استجاب له من أصحابه، ونالوه ونالوهم بأنواع الأذى، وهذه سنة الله عز وجل في خلقه كما قال تعالى: {ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك} [فصلت: 43] [فصلت: 43] وقال: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن} [الأنعام: 112] [الأنعام: 112] وقال: {كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون - أتواصوا به بل هم قوم طاغون} [الذاريات: 52 - 53] [الذاريات: 52- 53] .

فعزى سبحانه نبيه بذلك، وأن له أسوة بمن تقدمه من المرسلين، وعزى أتباعه بقوله: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب} [البقرة: 214] [البقرة: 214] .

وقوله: {الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون - ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} [العنكبوت: 1 - 3] أم {حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون - من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت وهو السميع العليم - ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين - والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون - ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون - والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين - ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين} [العنكبوت: 4 - 10] [العنكبوت: 1 - 11] .

Publ. Mu'assasat al-Risala, Beirut — Maktabat al-Manar al-Islamiyya, Kuwait · 27th edition, 1415 AH / 1994 CE