Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل في الإمام إذا حاصر حصنا] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,778 of 2,628.

[فصل في الإمام إذا حاصر حصنا]

vol. 4 · p. 266

ويؤذي الجليس، والملائكة، وإماتته طبخا تذهب بهذه المضرات منه.

وفي السنن: أنه صلى الله عليه وسلم ( «أمر آكله وآكل الثوم أن يميتهما طبخا» ) ويذهب رائحته مضغ ورق السذاب عليه.

: في الحديث الموضوع المختلق على رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( «الباذنجان لما أكل له» ) ، وهذا الكلام مما يستقبح نسبته إلى آحاد العقلاء، فضلا عن الأنبياء، وبعد: فهو نوعان: أبيض وأسود، وفيه خلاف، هل هو بارد أو حار؟.

والصحيح: أنه حار، وهو مولد للسوداء والبواسير، والسدد والسرطان والجذام، ويفسد اللون ويسوده، ويضر بنتن الفم، والأبيض منه المستطيل عار من ذلك.

حرف التاء

تمر: ثبت في " الصحيح " عنه صلى الله عليه وسلم: ( «من تصبح بسبع تمرات وفي لفظ: من تمر العالية لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر» ) وثبت عنه أنه قال: ( «بيت لا تمر فيه جياع أهله» ) . وثبت عنه أكل التمر بالزبد، وأكل التمر بالخبز، وأكله مفردا.

وهو حار في الثانية، وهل هو رطب في الأولى، أو يابس فيها؟. على

[فصل في أنه أحرم من الجعرانة بعمرة]

vol. 4 · p. 267

قولين. وهو مقو للكبد، ملين للطبع، يزيد في الباه، ولا سيما مع حب الصنوبر، ويبرئ من خشونة الحلق، ومن لم يعتده كأهل البلاد الباردة فإنه يورث لهم السدد، ويؤذي الأسنان، ويهيج الصداع، ودفع ضرره باللوز والخشخاش، وهو من أكثر الثمار تغذية للبدن بما فيه من الجوهر الحار الرطب، وأكله على الريق يقتل الدود، فإنه مع حرارته فيه قوة ترياقية، فإذا أديم استعماله على الريق، خفف مادة الدود، وأضعفه وقلله، أو قتله، وهو فاكهة وغذاء، ودواء وشراب وحلوى.

: لما لم يكن التين بأرض الحجاز والمدينة، لم يأت له ذكر في السنة، فإن أرضه تنافي أرض النخل، ولكن قد أقسم الله به في كتابه لكثرة منافعه وفوائده، والصحيح أن المقسم به: هو التين المعروف.

وهو حار، وفي رطوبته ويبوسته قولان، وأجوده: الأبيض الناضج القشر، يجلو رمل الكلى والمثانة، ويؤمن من السموم، وهو أغذى من جميع الفواكه وينفع خشونة الحلق والصدر، وقصبة الرئة، ويغسل الكبد والطحال، وينقي الخلط البلغمي من المعدة، ويغذو البدن غذاء جيدا، إلا أنه يولد القمل إذا أكثر منه جدا.

ويابسه يغذو وينفع العصب، وهو مع الجوز واللوز محمود، قال: جالينوس: " وإذا أكل مع الجوز والسذاب قبل أخذ السم القاتل، نفع وحفظ من الضرر.

ويذكر عن أبي الدرداء: ( «أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم طبق من تين، فقال: " كلوا " وأكل منه، وقال: " لو قلت: إن فاكهة نزلت من الجنة قلت: هذه لأن فاكهة الجنة بلا عجم، فكلوا منها فإنها تقطع البواسير، وتنفع من

Publ. Mu'assasat al-Risala, Beirut — Maktabat al-Manar al-Islamiyya, Kuwait · 27th edition, 1415 AH / 1994 CE