[فصل في قدوم وفد هوازن]
vol. 4 · p. 228
أبدانهم، وعسرت حركاتهم، ووقعت عليهم كآبة بلا سبب، وقلت شهواتهم وهضمهم، انتهى.
ومن منافعه: غض البصر، وكف النفس، والقدرة على العفة عن الحرام، وتحصيل ذلك للمرأة، فهو ينفع نفسه في دنياه وأخراه، وينفع المرأة، ولذلك كان - صلى الله عليه وسلم - يتعاهده ويحبه، ويقول: ( «حبب إلي من دنياكم: النساء والطيب» ) .
وفي كتاب " الزهد " للإمام أحمد في هذا الحديث زيادة لطيفة، وهي: ( «أصبر عن الطعام والشراب، ولا أصبر عنهن» ) .
وحث على التزويج أمته، فقال: ( «تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم» ) .
وقال ابن عباس: ( «خير هذه الأمة أكثرها نساء» ) .
وقال: ( «إني أتزوج النساء، وأنام وأقوم، وأصوم وأفطر، فمن رغب عن سنتي فليس مني» ) .
وقال: ( «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض
vol. 4 · p. 229
للبصر، وأحفظ للفرج، ومن لم يستطع، فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» ) .
ولما تزوج جابر ثيبا قال له: ( «هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك» ) .
وروى ابن ماجه في " سننه ": من حديث أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( «من أراد أن يلقى الله طاهرا مطهرا، فليتزوج الحرائر» ) .
وفي " سننه " أيضا من حديث ابن عباس يرفعه، قال: ( «لم نر للمتحابين مثل النكاح» ) .
وفي " صحيح مسلم " من حديث عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( «الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة» ) .
وكان - صلى الله عليه وسلم - يحرض أمته على نكاح الأبكار الحسان، وذوات الدين، وفي " سنن النسائي " عن أبي هريرة قال: «سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي النساء خير؟