928
حدثنا محمد، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، عن إبراهيم في رجل " مرض رمضان حتى مات ولم يصح، قال: ليس عليه شيء " ولما اختلفوا في ذلك، ووجدنا الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصيام، ولا ترجى له الطاقة عليه حتى يموت، يطعم عن نفسه في حياته، ونوصي بإطعام ذلك عنه بعد وفاته إيجابا، واستحبابا على ما ذكرناه من الاختلاف في ذلك فيما تقدم في هذا الباب، كان المريض الذي ذكرنا كذلك أيضا، وكان ما تمادى به العجز عن الصيام حتى توفى بهذه المنزلة وأما الحامل والمرضع فلا معنى لإطعامهما عن أنفسهما ما كانتا ترجى لهما الطاقة على الصيام في المستأنف، وهما كمن قال الله عز وجل: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} وقد ذكرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجمع بينهما وبين المسافر فيما وضعه الله عز وجل بالسفر من الصيام كما
929
حدثنا نصر بن مرزوق، ويحيى بن عثمان، قالا: حدثنا نعيم، قال: حدثنا ابن
المبارك، قال: أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن رجل، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لحاجة، فإذا هو يتغدى، فقال: " هلم إلى الغداء "، فقلت: إني صائم، فقال: " هلم أخبرك عن الصوم، إن الله عز وجل وضع عن المسافر نصف الصلاة والصوم، ورخص للحبلى والمرضع "
930
حدثنا نصر، ويحيى، قالا: حدثنا نعيم، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن أيوب، قال: حدثني أبو قلابة، عن شيخ من بني قشير، عن عمه حديثا، ثم لقيناه يوما، فقال له أبو قلابة: حدثه يعني: أيوب، فقال الشيخ: حدثني عمي، أنه ذهب في إبل له، فانتهى إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو يأكل، أو يطعم، فقال: " ادن فكل، أو ادن فاطعم "، قال: إني صائم، قال: " ادن فلأخبرك أو لأحدثك: إن الله عز وجل وضع عن المسافر شطر الصلاة والصيام، وعن الحامل أو المرضع "