تأويل قول الله تعالى: {وإن كنتم مرضى}
قال الله عز وجل ثناؤه: {وإن كنتم مرضى} ، ولم يبين لنا عز وجل ذلك المرض من أي الأمراض هو في كتابه، ولا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، ولكنا وجدناه مرويا عن عبد الله بن عباس
70
حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، عن زائدة بن قدامة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {وإن كنتم مرضى} ، قال: " هو المجدور وصاحب القرحة في سبيل الله عز وجل، إذا خاف إن هو اغتسل بالماء أن يموت، تيمم " فأعلمنا أنه هو المريض الذي يخاف عليه من الماء، وقد وجدنا الله عز وجل أباح بالمرض الإفطار من الصيام في آية أخرى، وهو قوله عز وجل: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} ، فكان المرض المراد في هذه الآية هو المرض المخوف مع الصيام فيه، وكذلك المرض المراد في الآية الأخرى هو المخوف مع الوضوء منه، وهذا قول مالك، وأبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد
تأويل قول الله عز وجل: {أو على سفر}
قال الله جل ثناؤه: {أو على سفر} ، ولم يبين لنا عز وجل في كتابه ذلك السفر ما هو؟ ولم نعلم بين أهل العلم اختلافا فيمن سافر مقدار ساعة لا يريد ما هو أكثر منها أنه في حكم المقيم في إتمام الصلاة، وفي الطهارة بالماء، وأنه ليس له أن يتيمم، وإن أعوز الماء كما لا يتيمم في المصر وإن أعوز الماء، فعلمنا أن السفر المراد في هذه الآية
سفر له مقدار معلوم فوجدنا أن المقادير المؤقتة في السفر قد رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها آثار مختلفة، فمنها ما قصد فيه إلى ذكر البريد