649
حدثنا الربيع بن سليمان الجيزي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله
فهذا عندنا قد يحتمل أن يكون أريد به خاص من الخيل كما أريد به خاص من الرقيق، ولا حجة في ذلك على أبي حنيفة، وزفر ولما اختلفوا في ذلك واحتج كل فريق منهم لمذهبه بما حكيناه، نظرنا فيما روي في ذلك سوى ما احتج به كل واحد منهم لمذهبه، لنقف به على الوجه فيما اختلفوا فيه منه إن شاء الله، فوجدنا يونس:
650
قد حدثنا، قال: حدثنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، أن أهل الشام قالوا لأبي عبيدة: خذ من خيلنا ورقيقنا صدقة، فأبى، ثم كتب إلى عمر بن الخطاب، فأبى، ثم كلموه، فكتب إلى عمر، وكتب إليه عمر: " إن أحبوا فخذها منهم وارددها عليهم وارزق رقيقهم " قال مالك رحمه الله: ومعنى قول عمر: " ارددها عليهم "، أي: ارددها على فقرائهم ففي هذا الحديث ذكر السبب الذي أخذ به عمر صدقة الخيل، وأن ذلك ليس لوجوبها على أهلها كوجوب الزكاة في السوائم سواها، وأن ذلك إنما كان على التبرع منهم، وطلب التقرب به إلى الله عز وجل، وذلك عندنا منهم طلب لإخراج الحق الذي سوى الزكاة من أموالهم على ما في حديث أبي هريرة، وفاطمة بنت قيس، اللذين رويناهما عنهما في هذا الباب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله أعلم فهذا الذي وجدناه في هذا المعنى مما رواه أهل المدينة فيه وأما الذي وجدناه فيما روى أهل الكوفة فإن فهدا