Skip to content

Books to be read, not browsed

531 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 572 of 2,166.

531

حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن حماد، عن إبراهيم، أن امرأة ابن مسعود، قالت له " إن لي حليا أفأزكيه؟ قال: نعم قالت: فأعطيه ابن أخي أو ابن أختي؟ قال: نعم " وكان حديث إبراهيم هذا عن ابن مسعود، وإن لم يذكر من بينه وبينه، عندنا في حكم المتصل عنه وذلك

532

أن إبراهيم بن مرزوق، حدثنا، قال: حدثنا وهب بن جرير أو بشر بن عمر بن جعفر، يشك، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، قال: قلت لإبراهيم: إذا حدثتني فأسند، قال

: " إذا قلت: قال لي عبد الله فهو الذي حدثني وقد روى سفيان بن سعيد الثوري هذا الحديث عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة بن عبد الله، فوصله

533

حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله أن امرأته سألت عن الحلي لها، فقال: " إذا بلغ مائتي درهم ففيه الزكاة " قالت: أفأضعها في بني أخ لي يتامى في حجري؟ فقال: " نعم " وكان هذا القول في القياس أولى القولين عندنا، لأنا قد رأينا الزكاة واجبة نقر الفضة كهي في الدراهم المضروبة، وإنما اختلفوا فيها إذا صيغت حليا، هل تخرج عن حكمها الذي كانت عليه قبل ذلك أو تبقى على ذلك الحكم؟ فرأيناهم لا يختلفون فيها إذا صيغت دراهم أنها لا تخرج بذلك عن حكمها الذي كانت عليه قبل أن تصاغ دراهم، فالقياس على ذلك أن تكون إذا صيغت حليا، ألا تخرج بذلك عن حكمها الذي كانت عليه قبل أن تصاغ حليا وقد رأينا ما قد أجمعوا على أن لا زكاة في مصوغه، أنه لا زكاة على النقر منه، من

ذلك الحديد، والنحاس، لا زكاة في مصوغهما، ولا في النقر منهما وفي ثبوت وجوب الزكاة في نقر الفضة دليل على ثبوت وجوبها في مصوغهما حليا ودراهم وغير ذلك وقد شبه قوم الحلي بالعوامل من الإبل والبقر، فقالوا

: لا تجب في المستعمل من الإبل والبقر الزكاة، فكذلك لا تجب في الحلي المستعمل الزكاة، وكان هذا عندنا غلطا من الشبه بين ذلك، وذلك أن الحلي لم ينتقل بأن صار حليا عن حكم ما كان عليه قبل أن يكون حليا، بل قد ثبتت أحكامه على ما كانت عليه قبل ذلك، ألا ترى أنه لا يجوز بيعه بجنسه من الذهب والفضة إلا مثلا بمثل، ولا بغير جنسه منهما إلا يدا بيد وأما العوامل فإن الزكاة لم تكن واجبة في أصلها كما وجبت في أصل الذهب والفضة، وإنما وجبت الزكاة فيهما بمعنى طرأ عليها من إسامة ما إليها إياها، فوجبت الزكاة ما كانت سائمة لعلة الإسامة لها، لا لها في نفسها، فإذا بطلت العلة التي وجبت الزكاة فيها من أجلها رجعت إلى حكم أصلها، وبطلت الزكاة عنها هذا على قول من لا يوجب في العوامل من الإبل والبقر الزكاة وممن قال بذلك: أبو حنيفة، وسفيان الثوري، وزفر، وأبو يوسف، ومحمد، والشافعي وأما من يوجب في أصل العوامل من الإبل والبقر الزكاة وهم: مالك والليث ومن تابعهما على ذلك، فيوجبون الزكاة فيها بعد انقطاع الإسامة عنها كما كانت واجبة فيها قبل الإسامة وقد ذهب قوم في الحلي الذي يعار ويلبس أنه يزكى مرة واحدة ولا يزكى بعد ذلك، ورووا قولهم هذا عن أنس بن مالك

Ed. Dr. Sa'd al-Din Unal — the Islamic Research Center of the Turkish Religious Endowment, Istanbul — 1st ed.