451
حدثنا سليمان بن شعيب، قال: حدثنا الخصيب، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن ليث، عن مجاهد، قال: " الصلاة قاعدا على النصف من صلاة غير المتربع "
ولما لم يثبت لنا في هذا شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرنا فيما روي عن أصحابه فيه فإذا
452
سليمان قد حدثنا، قال: حدثنا الخصيب، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم القسملي، عن الحصين، عن الهيثم بن شهاب، قال: قال عبد الله: " لأن أجلس على رضفتين أحب إلي من أن أتربع في الصلاة " وكان هذا مما احتج به من كره الصلاة متربعا، وقد يجوز أن يكون إنما أراد بذلك التربع في التشهد بغير علة
453
وقد حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا يوسف بن عدي، قال: حدثنا عباد بن عباد المهلبي، عن عاصم، وهشام بن حسان، عن الحسن، عن أمه، أنها " رأت أم سلمة تصلي متربعة من رمد كان بها " فهذه أم سلمة قد كانت تصلي متربعة، ولا نعلم عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خلافا لها في ذلك، إلا ما قد ذكرناه عن ابن مسعود مما قد يحتمل ما قد ذكرناه فيه ولما وجدنا المومئ في الصلاة قد أمر أن يجعل إيماءه للسجود أخفض من إيمائه للركوع مخالفة بينهما، إذ كانا شيئين مختلفين، وجب بذلك أن نأمره أن يخالف بين القعود البدل من القيام وبين القعود للتشهد إذ كانا شيئين مختلفين، فثبت بذلك مذهب أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد في التربع في الصلاة، وأحد قولي زفر في التربع فيها إلى موضع الركوع ثم نظرنا في ذلك فوجدنا القائم يركع في قيامه، وكان القياس على ذلك أن يكون القاعد يركع في قعوده الذي جعل بدلا من قيامه، فثبت بذلك أيضا ما ذهب إليه
أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، ثم وجدنا في هذا الباب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا متصلا حسن الإسناد وهو ما: