440
حدثنا علي بن معبد، وفهد، قالا: حدثنا علي بن معبد بن شداد، قال: حدثنا عبد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن زر، عن حذيفة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم الخندق، يقول: " شغلونا عن صلاة العصر "، قال: ولم يصلها يومئذ حتى غابت الشمس، " ملأ الله قبورهم نارا، وقلوبهم نارا، وبيوتهم نارا " قيل له: كان هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن ينزل الله عز وجل عليه {فرجالا أو ركبانا} ، وقد بين ذلك أبو سعيد الخدري رضي الله عنه
441
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، قال: " حبسنا يوم الخندق حتى كان بعد المغرب بهوى من الليل حتى كفينا، وذلك قول الله عز وجل: {وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا} ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا، فأقام الظهر فصلاها، فأحسن صلاتها كما كان يصليها بالأمس، ثم أمره فأقام العصر فصلاها كذلك، ثم أمره فأقام المغرب فصلاها كذلك " وذلك قبل أن ينزل الله عز وجل في صلاة الخوف: {فرجالا أو ركبانا}
442
حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو عامر، وبشر بن عمر الزهراني، عن ابن أبي ذئب، فذكر بإسناده مثله
443
حدثنا فهد، قال: حدثنا القعنبي، قال: قرأت على ابن أبي ذئب، ثم ذكر بإسناده مثله ففي هذا الحديث أن نزول قول الله عز وجل: {فرجالا أو ركبانا} إنما كان بعد يوم الخندق، فثبت بذلك أن ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تركه من الصلوات يومئذ، إنما كان قبل أن يباح لهم ذلك، لأن حكمها كان يومئذ أن تصلى على الأرض، ثم أباح الله عز وجل للخائف أن يصليها على راحلته، فعاد حكمها في تأديتها على
الراحلة إلى حكم التطوع الذي يصلى على الراحلة على ما ذكرنا من كيفيته، ومن إباحة استدبار القبلة فيما تقدم منا في كتابنا هذا
وإنما تكون هذه الصلاة المكتوبة على الراحلة على ما ذكرنا في حال الخوف من النزول، وكذلك ما أشبهه من الخوف من السباع إذا خيف اقترابها مع النزول