2020
حدثنا أبو شريح محمد بن زكرياء، وابن أبي مريم، قالا: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، وأراه عن مجاهد، في قوله: " {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} ، قال: يطلق الرجل امرأته في غير جماع طاهرا، فإذا حاضت ثم طهرت فقد تم القرء، ثم يطلق الثانية كما يطلق الأولى إن أحب، فإذا طلق الثانية ثم حاضت الحيضة الثانية فهاتان تطليقتان وقرآن، ثم قال الله جل ثناؤه في الثالثة: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} ، فيطلقها في ذلك القرء كله إن شاء جمع باتها " ففي هذا
جمع الثالثة مع الثانية في قرء واحد، وهذا عندنا من قول مجاهد ليس بشيء، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر عبد الله بن عمر لما طلق امرأته بمراجعتها، وألا يطلقها بعد ذلك حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر فكان في ذلك نهي منه إياه عن جمع التطليقتين في قرء واحد، وفي نهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك ما دل على أن التأويل في هذه الآية خلاف الذي تأولها عكرمة ومجاهد، وأن تأويلها، والله أعلم، إنما هو على أن يطلقها كل واحدة من التطليقتين الأوليين في طهر غير الطهر الذي طلقها صاحبها فيه وهذا مذهب أبي يوسف، ومحمد
تأويل قوله تعالى: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا، إلى قوله: فيما افتدت به} الآية
قال الله جل ثناؤه: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلى قوله: فيما افتدت به} فهذا من المتشابه المختلف في المراد به ما هو، بعد إجماعهم على أنه الخلع الذي يكون بين الزوجين، فطائفة من أهل العلم يقولون: لا يكون ذلك الخلع جاريا على المال الذي عقد عليه إلا بسلطان فمما روي في ذلك ما