1895
حدثنا محمد، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، عن قتادة، عن الحسن، وعطاء، قالا: " نفقتها من نصيبها " ولما اختلفوا في ذلك نظرنا فيه، فوجدنا المطلقة المبتوتة الحامل التي تجب لها النفقة، الإنفاق على زوجها المطلق إلى انقضاء عدتها بلا اختلاف بين أهل العلم في ذلك، قد بينا فيما تقدم في هذا الباب أن النفقة إنما وجبت لها لنفسها، لا لمن هي حامل به من زوجها الذي طلقها، وقد تقدم منا من الكلام في ذلك ما يغنينا عن إعادته هاهنا ولما كانت النفقة إنما تجب على المطلقة الحامل المعتدة لاعتدادها من زوجها المطلق لها، وكانت المتوفى عنها زوجها إذا لم يعلم بها حمل، لا نفقة لها باتفاق العلماء على
ذلك،
وجب ألا تكون لها نفقة إذا كانت حاملا إذ كانت النفقة على المعتدة، وإنما تجب لها، لا لمن هي حامل به على ما بينا في الفصل الأول وهكذا كان مالك، وأبو حنيفة، وزفر، وأبو يوسف، ومحمد، والشافعي، وأكثر أهل العلم ممن سواهم من الطبقة التي بعد التابعين يقولون في هذا الباب
تأويل قوله تعالى: {وللمطلقات متاع بالمعروف} الآية
قال الله عز وجل: {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين} فكان ظاهر هذه الآية على جميع المطلقات ممن قد دخل بهن، وممن لم يدخل بهن، قد فرض لهن صداق، وممن لم يفرض لهن صداق وقد ذهب إلى ذلك غير واحد من أهل العلم، ورووا ما ذهبوا إليه من ذلك عن علي، والحسن، وابن جبير، والضحاك بن مزاحم
1896
كما حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثني يحيى بن أيوب، وموسى بن أيوب الغافقي، عن إياس بن عمر، أنه سمع علي بن أبي طالب، يقول: " لكل مطلقة متاع "