1851
حدثنا روح بن الفرج، قال: حدثنا ابن بكير، قال: حدثنا الليث، عن أبي الزبير، أنه سأل عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو بن حفص، عن طلاق جده أبي عمرو فاطمة، فقال له عبد الحميد: طلقها البتة، ثم خرج إلى اليمن، ووكل عياش بن أبي ربيعة، فأرسل إليها عياش ببعض النفقة، فسخطتها، فقال لها عياش: ما لك علينا من نفقة ولا مسكن، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسليه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " ليس لك نفقة ولا مسكن، ولكن متاع بالمعروف، فاخرجي عنهم " فقالت: أخرج إلى بيت أم شريك؟ فقال لها: " إن بيتها يوطأ، انتقلي إلى بيت عبد الله بن أم مكتوم الأعمى فهو أقل "،
1852
حدثنا روح، قال: حدثنا ابن بكير، قال: حدثنا الليث، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود، عن أبي سلمة، عن فاطمة، نفسها، مثل حديث الليث، عن أبي الزبير حرفا بحرف وهكذا روى الليث حديث عبد الله بن يزيد عن أبي سلمة، عن فاطمة وأما مالك فرواه عن عبد الله عن أبي سلمة، عن فاطمة كما
1853
حدثنا يونس، قال: حدثنا ابن وهب، أن مالكا، أخبره، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: والله، ما لك علينا من شيء فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: " ليس لك عليه نفقة، واعتدي في بيت أم شريك " فكان الذي في حديث مالك هذا هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس لك عليه نفقة "، وليس فيه ذكر مسكن، غير أن فيه أن فاطمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم قول وكيل زوجها: " مالك علينا من شيء "، فلم ينكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من قولها، بل أمرها بالاعتداد في غير بيت زوجها ففي ذلك ما دل على أنها قد كان أريد منها الانتقال، فأطلق لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، وأمرها به، ولو كان ذلك لها حقا إذا لما أخرجها عن حقها، ولا نقلها عن غير وجوب النقلة عليها، فقد عاد بذلك معنى حديث مالك هذا عن عبد الله بن يزيد إلى معنى حديث الليث عنه، وإن كان حديث الليث عنه أكثر ألفاظا وأبين شرحا وقد روى حديث أبي سلمة هذا عمران بن أبي أنس، عن أبي سلمة، فجاء به كنحو ما جاء به مالك، عن عبد الله،
عن أبي سلمة