Skip to content

Books to be read, not browsed

1769 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 1,844 of 2,166.

1769

ووجدنا عبد الله بن محمد بن حشيش البصري، قد حدثنا، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم الأزدي، قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وشعبة بن الحجاج، قالا: حدثنا قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله فكان الذي في هذه الآثار التي روينا إباحة رسول الله صلى الله عليه وسلم ركوب البدنة لسائقها فاحتمل أن يكون ذلك لأن ركوب البدنة مباح على كل الأحوال كما قال أهل المقالة الأولى، وكما ذهبوا إليه في تأويل الآية التي تلونا واحتمل أن يكون ذلك لجهد رآه بالسائق ولضرارة به، فأباحه بذلك ركوب البدنة فنظرنا، هل نجد في شيء من الآثار ما يدلنا على شيء في ذلك؟

فإذا:

1770

نصر بن مرزوق، قد حدثنا، قال: حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة وقد جهد، قال: اركبها قال: يا رسول الله، إنها بدنة قال: اركبها "

1771

وإذا فهد بن سليمان، قد حدثنا، قال: حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، وعبد الله بن محمد النفيلي، قالا: حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا حميد الطويل، عن ثابت، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة، فكأنه رأى به جهدا، قال: " اركبها " قال: إنها بدنة قال: " اركبها وإن كانت بدنة "

فعلمنا بذلك أن الذي كان من إباحة رسول الله صلى الله عليه وسلم سائق البدنة ركوبها في الآثار الأول، كان بعد أن رأى به الجهد الذي رآه به، فلم تكن فيها دلالة لنا على ركوبها، ولا جهد به إلى ركوبها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل لنا في هذين الأثرين: إنما أبحته ركوبها للضرورة أو للجهد الذي أراه به قد يحتمل أن يكون أباحه ذلك لهذا المعنى وقد يحتمل أن تكون إباحة ذلك لأن التبدين لا يمنع من هذا المعنى، غير أنا وجدنا في هذا الحديث حرفا يدل على معنى، وهو قول السائق لها لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما أمره بركوبها

: إنها بدنة فعقلنا بذلك أن حكم البدن كانت عندهم ألا تركب، ولم يرد ذلك عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول له: هل يحرم ركوب البدن؟ ثم نظرنا فيما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سوى ذلك لنستدل به على الوجه في هذا المختلف فيه، فوجدنا

Ed. Dr. Sa'd al-Din Unal — the Islamic Research Center of the Turkish Religious Endowment, Istanbul — 1st ed.