Skip to content

Books to be read, not browsed

1433 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 1,492 of 2,166.

1433

قد حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، عن موسى بن عقبة، عن كريب بن أبي مسلم، عن أسامة بن زيد، أنه كان رديف النبي صلى

الله عليه وسلم من عرفة إلى جمع، فقال أسامة: أفضت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل الشعب، فتوضأ، فقلت: يا رسول الله، أتصلي؟ فقال: " المصلى أمامك "، حتى أتى جمعا، فصلى المغرب، ولم يكن إلا قدر ما وضعنا عن رواحلنا، ثم صلى العشاء وقد

روى حماد بن زيد هذا الحديث، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب بهذا المعنى أيضا كما

1434

قد حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب، قال: سمعت أسامة، قال: لما أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة مال إلى الشعب، وبال، وتوضأ، فقيل له: يا رسول الله، الصلاة؟ قال: " المصلى أمامك " فكان معنى قوله: " المصلى أمامك "، أي أن المصلى الذي أجمع فيه بالناس المغرب والعشاء أمامك ولما اختلفوا في ذلك نظرنا فيما اختلفوا فيه منه، فلم نجد الصلاة بالمزدلفة للحاج تخلو من أحد وجهين: إما أن يكون وقت الأولى منهما يدخل بغروب الشمس، ووقت الآخرة منهما يدخل بغيبوبة الشفق، غير أنه أبيح لما هم فيه من المشقة والتعب تأخير أولاهما إلى وقت الآخرة منهما حتى يجمعوا بينهما في وقت الآخرة منهما أو يكون وقتهما عند القدوم إلى المزدلفة، لا قبل ذلك، فوجدناهم لا يختلفون في الصلاتين اللتين تصليان بعرفة، أيهما لو صلينا دونها، كل واحدة منهما في وقتها في سائر الأيام، كانتا مجزئتين فالصلاتان بمزدلفة أحرى أن تكونا كذلك، لأن أمر عرفة لما كان أوكد من أمر مزدلفة، كان ما يفعل في عرفة أوكد مما يفعل في مزدلفة، فثبت بما ذكرنا في ذلك ما قاله أبو يوسف فيه، وانتفى ما قال الآخرون فيه وقد روي عن عروة

بن الزبير أنه كان ربما صلاهما بالشعب

Ed. Dr. Sa'd al-Din Unal — the Islamic Research Center of the Turkish Religious Endowment, Istanbul — 1st ed.