1388
قد حدثنا، قال: حدثنا ابن وهب، أن مالك بن أنس، حدثه عن هشام بن عروة، عن عبد الله بن الزبير، أنه كان يقول: " يعلمون أن كل عرفة موقف إلا بطن عرنة " هكذا حدثنا يونس، عن ابن وهب، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن عبد الله بن الزبير
1389
وأما محمد بن خزيمة، فحدثنا، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال: " عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة " فهذا ابن عباس قد استثنى بطن عرنة من الموقف، ولم يجعله مما يوقف فيه، ووافقه على ذلك ابن الزبير، إما عبد الله، وإما عروة، على ما ذكرنا من اختلاف مالك بن أنس، وحماد بن سلمة في ذلك عن هشام بن عروة وهذا مما لا يؤخذ بالرأي، ولا بالاستنباط، ولا بالمقاييس، ولا بضرب الأمثال، وإنما يقال من جهة التوقف فعقلنا بذلك أنهما لن يقولا
ذلك إلا بعد أن وقفا على توقيف في ذلك يكون مستثنى من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كل عرفة موقف "، كما كان السلم الحلال مستثنى من نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس عندك ثم وجدنا ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرفوعا كما
1390
قد حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، قال: حدثنا أبو الأشعث العجلي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي معبد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عرفات كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة " وكذلك كان أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن يذهبون إليه في عرنة، أنها مما يجب على الحاج أن يرتفعوا عنه في وقوفهم بعرفة كما قد حدثنا سليمان بن شعيب، عن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، وعن أبيه، عن محمد، عن أبي
يوسف، وعن أبيه، عن محمد وكذلك كان مالك بن أنس يحكيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منقطعا بلا إسناد نذكره فيه كما