Skip to content

Books to be read, not browsed

1239 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 1,293 of 2,166.

1239

حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا محمد بن بكر البرساني، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن عبيد بن عمير، أن عبد الرحمن بن أبي عمار، أخبره، قال: " سألت جابر بن عبد الله عن الضبع، فقلت: آكلها؟ قال: نعم قلت: أصيد هي؟ قال: نعم " قلت: أسمعت ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: " نعم " قال: فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أباح في هذا الحديث أكلها

قيل له: ما في هذا الحديث ما يبين لنا به أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أباح أكلها، لأن ابن أبي عمار إنما سأل جابرا، فقال: آكلها؟ فقال: نعم، جوابا لمسألته ثم سأله مرة أخرى، فقال: أصيد هي؟ قال: نعم قال: وسمعت ذلك من النبي

صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم فظاهر ما في حديث جابر أن الذي سأله ابن أبي عمار عن سماعه إياه من النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو أنها صيد، فلم يختلف إلى الآن حديث ابن جريج وحديث جرير بن حازم اللذان ذكرناهما عنهما، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي عامر، عن جابر فإن قال قائل: فقد روى عطاء بن أبي رباح عن جابر هذا الحديث بإباحة أكل المحرم إياها، وذكر في ذلك ما

1240

حدثناه يزيد بن سنان، قال: حدثنا حبان بن هلال، قال: حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، عن إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه " سئل عن الضبع، فقال: هي صيد، وفيها جزاء كبش مسن، وتؤكل " قيل له: وهذا أيضا فيحتمل ما يحتمل الحديث الذي قبله، أن يكون قوله: " ويؤكل "، من قول جابر وفي حديث منصور بن زاذان الذي ذكرنا في هذا الباب، عن عطاء، عن جابر ما قد دل على ذلك أيضا، لأنه حين حكى الحكم فيها عن غيره إنما قال: " قضى في الضبع إذا قتله المحرم بكبش "، ولم يذكر عن الحاكمين فيها بذلك إباحتهم أكلها

وقد كان أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، فيما حدثنا سليمان، عن أبيه، عن محمد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، وعن أبيه، عن محمد، عن أبي يوسف، وعن أبيه، عن محمد، يقولون: الذئب بمنزلة الكلب العقور، وللمحرم أن يقتله في إحرامه، وللحلال أن يقتله في الحرم كما يقتلان الكلب العقور وقد كان ينبغي لهم، إذ لم يجعلوا سائر السباع التي تعقر كعقر الكلب أو كأشد من عقره في حكم الكلب في إباحته قتله في الحرم والإحرام، ألا يجعلوا الذئب كذلك أيضا،

وأن يكون ما أبيح من قتل الكلب العقور في الحرم والإحرام على الكلب المعقول عند العامة خاصة، لا على ما سواه مما يشبهه في أفعاله، ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أباح في الحديث الذي رويناه عنه في هذا الباب، في عدد ما يقتل في الحرم والإحرام، قتل الغراب والحدأة، وأن أبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمدا لم يجعلوا الرخم، ولا سائر ذوي المخلب، من الطير كهما، غير أنا قد وجدنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا، إن كان ثابتا، يشهد لما ذهبوا إليه فيما ذكرناه عنهم من ذلك، وذلك أن:

Ed. Dr. Sa'd al-Din Unal — the Islamic Research Center of the Turkish Religious Endowment, Istanbul — 1st ed.