1162
قد حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، وما قد حدثنا فهد، قال: حدثنا أبو غسان النهدي، قالا: حدثنا زهير بن معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " منعت العراق قفيزها ودرهمها، ومنعت الشام مديها ودينارها، ومنعت مصر إردبها ودينارها، وعدتم كما بدأتم، وعدتم كما بدأتم "، شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه
قال أبو جعفر: لم يروه غير زهير فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكر ما سيفعله أهل العراق من منع الخراج، ولا عراق يومئذ، لعلمه أنه ستكون العراق، كما ذكر فيما سيفعله أهل الشام، ولا شام يومئذ، لعلمه أنه ستكون الشام ولما كانتا عنده صلى الله عليه وسلم كائنتين لا محالة، وقت لأهلها المواقيت لحجهم، إذ كان لا بد لهم من ذلك، كما وقت لمن سواهم من أهل البلدان التي قد كانت قبل ذلك وهذا الذي ذكرناه في هذه المواقيت قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد فيما حدثنا سليمان، عن أبيه، عن محمد
غير ما حكيناه في حديث أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من توقيت العقيق لأهل المدائن، فإنهم كانوا لا يقولون ذلك، ويجعلون المدائن كما سواها من مدائن العراق، ويجعلون ميقات أهلها كميقات سائر أهل العراق سواها وقد ذكرنا فيما تقدم منا من كتابنا هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التلبية للحج، وأن تأويل قول الله عز وجل: {فمن فرض فيهن الحج} ، هو التلبية ولم يذكر مع ذلك الموضع الذي تبتدئ فيه التلبية حتى يدخل بها في الحج وقد رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك آثار مختلف فيها، فمنها ما