774
حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا وهب بن جرير، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الله عن أسامة بن زيد، " حمل على فرس، ثم ذكر مثله ولم يذكر يحيى بن الحراز أفلا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمنع المحمول على الفرس في سبيل الله من بيعها من غير الذي حمله عليها إذا كان قد ملكها، وإنما منعه من الذي حمله عليها لكراهية أن يعود إلى ملكه شيء قد أخرجه من ملكه إلى الله عز وجل بإعادته إياه إلى ملكه ومنهم الحاج المنقطع بهم، فيدفع إليهم منها ما يستعينون على حجهم، ويكون الذي يدفع إليهم من ذلك ملكا لهم على مثل ما ذكرنا فيما يدفع إلى المجاهدين في سبيل الله، وقد روي عن ابن عمر رضي الله عنهما مثل هذا
775
حدثنا يونس، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا شعبة، عن أنس بن سيرين، قال: أوصى إلي رجل بماله وقال: اجعله في سبيل الله، فسألت ابن عمر ذلك، فقال: " إن الحج من سبيل الله عز وجل، فاجعله منه "
776
حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: حدثنا مهدي بن ميمون، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعيم، قال: كنت جالسا عند ابن عمر، إذ أتته امرأة، فقالت: يا أبا عبد الرحمن، إن زوجي مات
وأوصى بماله في سبيل الله عز وجل، فقال: " أنفقيه على حجاج بيت الله عز وجل العتيق "، فهذا ابن عمر قد جعل الحج من سبيل الله وقد كان محمد بن الحسن، قال: في كتاب سيره الكبير في رجل أوصى بثلث ماله في سبيل الله: إن الوصية أن يجعل ذلك في الحاج المنقطع بهم، ولم يحك خلافا بينه وبين أحد من أصحابه وقد روي عن أبي يوسف خلاف هذا القول وهو أن سليمان حدثنا، عن أبيه، عن أبي يوسف، أنه سئل عن ذلك، فقال: أهل سبيل الله عز وجل هم الغزاة، والذي قال محمد في هذا أحب إلينا مما قاله أبو يوسف، لموافقته ابن عمر، ولما روي في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم