1936
حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم الأزدي، قال: حدثنا الحارث بن عبيد، قال: حدثنا عامر الأحول، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: " كان إيلاء أهل الجاهلية السنة والسنتين وأكثر من ذلك، فوقت الله عز وجل لهم أربعة أشهر، فمن كان إيلاؤه منهم أقل من أربعة أشهر فليس بإيلاء " فأخبر ابن عباس أن السبب الذي نزلت فيه هذه الآية هو هذا، وأنه اليمين على ترك قرب المرأة الواجب لها على زوجها بحق النكاح القائم بينه وبينها، وأن الله عز وجل جعل له مدة يبقي عليه فيها النكاح كما كان، وأن الإيلاء الذي كان منه لم يزل به النكاح ثم وجدنا أهل العلم
بعد ذلك مجمعين على أن قوله جل وعز: {فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم} ، أنه على الجماع، وأنه إذا كان ذلك منه إليها صار حانثا في يمينه،
ووجب عليه ما يجب على الحانث، وزالت بذلك يمينه عنها، غير أنا وجدناهم يختلفون في تركه الجماع حتى يمضي عليها أربعة أشهر مذ يوم آلى منها، فطائفة منهم تقول: يؤخذ بالفيء إليها وهو الجماع، فيكون بذلك مؤديا إليها حقها، وحانثا في يمينه على قربها، أو يطلقها طلاقا يزيل نكاحها حتى تنقطع عن حقوقها التي عضلها عنها، ومنعها منها وممن قال ذلك منهم كثير من أهل المدينة، وقد روي ما قالوا عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
1937
كما حدثنا فهد، قال: حدثنا محمد بن سعيد، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، قال: أدركت أربعة عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: " المولي يوقف "