Skip to content

Books to be read, not browsed

177 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 197 of 2,166.

177

فحدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا الثوري، عن طلحة، عن عطاء، في قوله عز وجل: " {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} قال: " التوابين من الذنوب والمتطهرين بالماء " ففي هذا أن الطهارة التي أحب الله عز وجل أهلها عليها في هذه الآية الطهارة بالماء

178

حدثنا محمد، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا سفيان، عن عوف، عن أبي المنهال، عن أبي العالية، في قوله: " {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} ، قال: من الذنوب، ففي هذا التأويل أن الطهارة التي أحب الله عز وجل أهلها عليها في هذه الآية هي الطهارة من الذنوب

179

حدثنا محمد، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن الشعبي، قال: " التائب من الذنب كمن لا ذنب له، {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} فإذا أحب الله عز وجل عبدا لم يضره ذنبه " فهذا أمثل التأويل المروي في ذلك عن عطاء وذهب أهل التأويل في

التطهير الذي في هذا الحديث إلى أن جعلوه كقول الله عز وجل: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} ، فإنما ذلك عند جميعهم على التطهير من الذنوب، ومن سائر الأشياء التي تدنس بني آدم ولما اختلفوا في هذا التأويل الذي ذكرنا هذا الاختلاف، طلبنا الوجه فيه من كتاب الله عز وجل، فوجدنا الله عز وجل قد قال في كتابه: {رجال يحبون أن يتطهروا}

وروي في تأويل ذلك ما

180

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو حذيفة، عن سفيان، عن يونس بن ضباب، عن عبد الرحمن بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، أن أهل قبا أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فذكروا له الاستنجاء بالماء، فقال: " إن الله قد أثنى عليكم فدوموا {رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين}

Ed. Dr. Sa'd al-Din Unal — the Islamic Research Center of the Turkish Religious Endowment, Istanbul — 1st ed.