1774
وكما حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: " إذا أحدث الرجل، ثم دخل الحرم، لم يؤو، ولم يجالس، ولم يبايع، ولم يطعم، ولم يسق حتى يخرج من الحرم "،
1775
وكما حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكر مثله سواء
1776
وكما حدثنا صالح بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث الأنصاري، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عباس، فيمن أحدث حدثا في غير الحرم، ثم جاء إلى الحرم، " لم يكلم، ولم يبايع، ولم يؤو حتى يخرج من الحرم، فإذا خرج من الحرم أخذ، فأقيم عليه ما عليه، وما أحدث في الحرم أقيم عليه ما أحدث فيه من شيء "
1777
وكما حدثنا يوسف بن يزيد، قال: حدثنا حجاج بن إبراهيم الأزرق، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن عبد الملك، عن عطاء، قال: " كان سعيد مولى معاوية، وأصحاب له بالطائف متحصنين في قلعة، فاستنزلوا منها، فانطلق بهم إلى عبد الله بن الزبير وهو بمكة، فأرسل إلى ابن عباس، فقال: ما ترى في هؤلاء النفر؟ قال: أرى أن تخلي سبيلهم، فإنهم قد أمنوا إذ أدخلتهم الحرم فقال: لا، نخرجهم من الحرم ثم نصلبهم؟ قال: فهلا قبل أن تدخلهم؟ " فأخرجهم ابن الزبير، فصلبهم، فقال ابن عباس: لو لقيت قاتل أبي في الحرم ما
هجته حتى يخرج منه " فهذا عبد الله بن عباس قد ذهب في تأويل قوله جل وعز: {ومن دخله كان آمنا} ، إلى ما حكيناه عنه في ذلك، وجعل ذلك على الحرم كله، لا على البيت خاصة، وخالف بين
المصيب للذنوب الموجب الحد عليه في الحرم، وبين المصيب له في غير الحرم اللاجئ إلى الحرم بعد ذلك وكان الداخل في الحرم إذا دخله خائفا مما كان يخاف، لأنه إنما يأمن الخائف ومن دخله قبل إصابته الذنب، ثم أصاب فيه الذنب، فقد دخله آمنا غير خائف، فلم يؤمنه دخوله الحرم من شيء كان منه خائفا قبل دخوله إياه فإذا أصاب فيه الذنب بعد ذلك كان بإصابته ذلك الذنب فيه منتهكا لحرمته، ومستحلا لها وكان لغيره من الآمنين في غير الحرم إذا أصابوا ذنبا حيث هم مما سوى الحرم وقد قال: تابعه عبد الله بن الزبير في تأويل هذه الآية حين لم يقتل سعيدا ولا أصابه في الحرم حتى أخرجهم منه إلى الحل فصلبهم فيه وقد وافقه على ذلك أيضا عبد الله بن عمر كما