Skip to content

Books to be read, not browsed

164 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 180 of 2,166.

164

حدثنا فهد، قال: حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن

أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن عمير، مولى لعمر بن الخطاب، قال: " جاء نفر من أهل العراق إلى عمر، فقال لهم عمر: أبإذن جئتم؟ قالوا: نعم قال: ما حاجتكم؟ قالوا: جئنا نسألك عن ثلاثة أشياء قال: ما هي؟ قالوا: نسألك عن صلاة الرجل في بيته تطوعا ما هي؟ والحائض ما يصلح لزوجها منها؟ وعن الغسل من الجنابة؟ فقال لهم: أسحرة أنتم؟ قالوا: لا قال: لقد سألتموني عن ثلاث ما سألني عنهن أحد منذ سألت عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم غيركم أما صلاة الرجل في بيته تطوعا فنور في بيتك، وأما الحائض فلك منها ما فوق الإزار، وليس ما تحته، وأما الغسل من الجنابة فتبدأ فتتوضأ وضوءك للصلاة، ثم تفرغ على رأسك ثلاث مرات تدلك رأسك كل مرة ثم تفيض على سائر جسدك "

165

حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن عمر السامي، عن أحد النفر الذين أتوا عمر بن الخطاب وكانوا ثلاثة، ثم ذكر هذا الحديث وكان من الحجة لأبي حنيفة في مذهبه في هذا أن الحكم في ظاهر قول الله عز وجل: {فاعتزلوا النساء في المحيض} هو اعتزالهن في كل أحوالهن حتى بين لنا

على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما أراد بذلك الاعتزال على ما في حديث أنس، فكان ذلك على اعتزال الجماع منهن خاصة، ثم زاد خبر عمر رضي الله عنه على ذلك اعتزال الاطلاع على ما تحت الإزار منهن، فكان أولى من خبر أنس، لأن فيه زيادة على ما روى أنس، فثبت بذلك عندنا ما قال أبو حنيفة وهو قول أبي يوسف، حدثنا بذلك من قول أبي حنيفة سليمان بن شعيب، عن أبيه، عن محمد، عن أبي حنيفة، وقد ذكر قوم أنهم استدلوا بقول الله عز وجل: {هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض} على المنع من جماع المستحاضة، لأن الأذى موجود فيها كما هو موجود في الحائض، وممن روى عن إبراهيم النخعي

Ed. Dr. Sa'd al-Din Unal — the Islamic Research Center of the Turkish Religious Endowment, Istanbul — 1st ed.