تأويل قوله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات} الآية
وتأويل قوله عز وجل: " ويذكروا اسم الله في أيام معدودات " قال الله جل ثناؤه: {واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} ، فلم يبين لنا عز وجل في كتابه ما هذه الأيام المعدودات التي أرادها، وبينها لنا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم كما
1560
قد حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا يعلى بن عبيد الطنافسي، قال: حدثنا سفيان، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن الديلي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيام منى ثلاثة أيام التشريق، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه "،
1561
وكما قد حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا شبابة بن سوار، قال: حدثنا شعبة، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله قال أحمد: فكان هذا من تأويل هذه الآية من الموقوف على المراد به فيها، فعلمنا بذلك أنها من المحكم وأما قوله عز وجل: ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام سورة الحج، فإن هذا من المتشابه الذي قد اختلف في المراد به ما هو وقد رويت عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وعن عبد الله بن عمر، وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهم في
المعدودات والمعلومات آثار نحن ذاكروها في هذا الباب إن شاء الله فأما ما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في ذلك فما