968
حدثنا يونس، قال: حدثنا ابن وهب، أن مالكا أخبره، عن سمي، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمر الناس في سفر عام الفتح بالفطر وقال: " تقووا لعدوكم "، وصام رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو بكر: قال الذي حدثني: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج يصب على رأسه الماء من العطش أو من الحر، ثم قيل: يا رسول الله، إن طائفة من الناس صاموا حين صمت، فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكديد " دعا بقدح فشرب، فأفطر الناس " فهذه آثار متواترة فيها صوم رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان في السفر، فدل ذلك من تأويل ما رويناه من قوله صلى الله عليه وسلم: " ليس من البر الصوم في السفر "، على ما تأولناه عليه
وقد قال قوم: إنه لا فضل لصوم رمضان في السفر على المفطرين فيه في السفر، وقال آخرون: الصوم في السفر في رمضان أفضل من الإفطار، وممن كان يقول هذا القول: أبو حنيفة، ومالك، وأبو يوسف، ومحمد، حدثنا سليمان، عن أبيه، عن محمد، عن أبي يوسف، وأبي حنيفة بهذا القول قال محمد: وهو قولنا
969
حدثنا يونس، قال: حدثنا ابن وهب، قال: قال مالك: " كل ذلك واسع للصيام في السفر لمن قوي عليه حسن، وهو أحب إلي لمن قوي عليه " ولما اختلفوا في ذلك، وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الإفطار في رمضان في السفر رخصة، ثبت أن الصوم بدخول الشهر، وأن معجل أداء الفرض أفضل من مؤخره بعد أن لا يكون عليه مشقة في تعجيله إياه، وقال بهذا القول ابن عباس، وأنس