Skip to content

Books to be read, not browsed

(بلى) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 743 of 1,546.

(بلى)

vol. 2 · p. 355

والباعث على التقوى عشرة: خوف العقاب الدنيوي، وخوف العقاب

الأخروي، ورجاء، الثواب الدنيوي، ورجاء الثواب الأخروي، وخوف

الحساب، والحياء من نظر الله، وهو مقام المراقبة، والشكر على نعمه بطاعته، والعلم لقوله: (إنما يخشى الله من عباده العلماء) .

وتعظيم جلال الله، وهو مقام الهيبة.

ودرجات التقوى خمسة: أن يتقي العبد الكفر، وذلك مقام الإسلام.

وأن يتقي المعاصي والمحرمات، وهو مقام التوبة.

وأن يتقي الشبهات، وهو مقام الورع.

وأن يتقي المباحات، وهو مقام الزهد.

وأن يتقي حضور غير الله على قلبه، وهو مقام المشاهدة.

(ما صبرك إلا بالله) :

هذا عزم على النبي - صلى الله عليه وسلم - في خاصة نفسه على الصبر.

ويروى أنه قال لأصحابه: أما أنا فأصبر كما أمرت، فماذا تصنعون، قالوا:

نصبر كما ندبنا.

ثم أخبره أنه لا يصبر إلا بمعونة الله.

وقد قيل إن ما في هذه الآية من الأمر بالصبر منسوخ، وهذا إذا كان

الصبر يراد به ترك القتال، وأما إن كان الصبر يراد به ترك المثلة التي فعل مثلها بحمزة فذاك غير منسوخ.

قلت: وبالجملة فقد ورد ذكر الصبر في القرآن في أكثر من سبعين موضعا.

وذلك لعظم موقعه في الدين.

قال بعض العلماء: كل الحسنات لها أجر محصور في

عشرة أمثالها إلى سبعمائة إلا الصبر فإنه لا يحصر أجره، لقوله تعالى: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب (10) .

وقال بعضهم: الأعمال البدنية الحسنة بعشر، والمالية الحسنة بسبعين، والقلبية - وهي الصبر ونحوه - إلى غير حد.

وقد ذكر الله للصابرين ثمانية أنواع من الكرامة: أولها: المحبة، لقوله:

(والله يحب الصابرين) .

والثاني: النصرة، لقوله: (إن الله مع الصابرين) .

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE