Skip to content

Books to be read, not browsed

(إيا) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 715 of 1,546.

(إيا)

vol. 2 · p. 327

وهاديا: (إن هذا القرآن يهدي) .

وعجبا: (قرآنا عجبا) .

وتذكرة: (وإنه لتذكرة) .

والعروة الوثقى: (فقد استمسك بالعروة الؤثقى) .

وصدقا: (والذى جاء بالصدق) .

وعدلا: (تمت كلمة ربك صدقا وعدلا) .

وأمرا: (ذلك أمر الله أنزله إليكم) .

ومناديا: (إننا سمعنا مناديا للإيمان) .

وبشرى: (هدى وبشرى) .

ومجيدا: (بل هو قرآن مجيد) .

وزبورا: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر) .

وبشيرا ونذيرا: (كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون (3) بشيرا ونذيرا) .

وعزيزا: (وإنه لكتاب عزيز) .

وبلاغا: (هذا بلاغ للناس) .

وقصصا: (أحسن القصص) .

وسماه أربعة أسماء في آية واحدة: (في صحف مكرمة. مرفوعة مطهرة) .

فأما تسميته كتابا فلجمعه أنواع العلوم والقصص والأخبار على أبلغ وجه.

والكتاب لغة الجمع.

والمبين، لأنه أبان الحق من الباطل، أي أظهره.

وأما القرآن فاختلف فيه، فقال جماعة: هو اسم علم غير مشتق خاص بكلام

الله، فهو غير مهموز، وبه قرأ ابن كثير.

وهو مروي عن الشافعي.

vol. 2 · p. 328

وأخرج الخطيب والبيهقي وغيرهما عنه أنه كان يهمز قرأت ولا يهمز القرآن.

ويقول: القرآن اسم، وليس بمهموز، ولم يؤخذ من قرأت، ولكنه اسم لكتاب الله مثل التوراة والإنجيل.

وقال قوم منهم الأشعري: هو مشتق من قرنت الشيء بالشيء، إذا ضممت

أحدهما إلى الآخر، وسمي به لقران السور والآيات والحروف فيه.

وقال الفراء: هو مشتق من القرائن، لأن الآيات منه يصدق بعضها بعضا.

وهي قرائن.

وعلى القولين هو بلا همز ونونه أصلية.

وقال الزجاج: هذا القول سهو.

والصحيح أن ترك الهمز فيه من باب التخفيف.

ونقل حركة الهمز إلى الساكن قبلها.

واختلف القائلون بأنه مهموز، فقال قوم منهم الجياني: هو مصدر لقرأت.

كالرجحان والغفران، سمي به الكتاب المقروء، من باب تسمية المفعول

بالمصدر.

وقال آخرون منهم الزجاج: هو وصف على فعلان، وهو مشتق من القرء

بمعنى الجمع، ومنه قرأت الماء في الحوض أي جمعته.

قال أبو عبيدة: وسمي بذلك لأنه جمع السور بعضها إلى بعض.

وقال الراغب: لا يقال لكل جمع قرآن، ولا لجمع كل كلام قرآن، قال:

وإنما سمي قرآنا لكونه جمع ثمرات الكتب السالفة المنزلة.

وقيل: لأنه جمع أنواع العلوم كلها.

وحكى قطرب قولا: إنه سمي قرآنا لأن القارئ يظهره ويبينه من فيه

أخذا من قول العرب: ما قرأت الناقة سلى قط، أي ما أسقطت ولدا، أي ما حملت.

والقرآن يلفظه القارئ من فيه ويلقيه فسمي قرآنا.

قلت: المختار عندي في هذه المسألة ما نص عليه الشافعي.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE