(إما)
vol. 2 · p. 298
وبهذا يتضح مراد الخليل، وهو أن مراده (لولا) المقرونة بالفاء.
بمنزلة لولا.
قال تعالى: (لوما تأتينا بالملائكة) .
المالقي: لم ترد إلا للتحضيض.
: حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر، معناه التمني.
وقال التنوخي: إنها تفيد تأكيده.
: فعل جامد، ومن ثم ادعى قوم حرفيته، ومعناه نفي مضمون
الجملة في الحال، وينفي غيره بالقرينة.
وقيل: هي لنفي الحال وغيره.
وقواة ابن الحاجب بقوله تعالى: (ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم) ، فإنه
نفي للمستقبل.
قال ابن مالك: وترد للنفي العام المستغرق المراد به الجنس، كلا التبرئة.
وهو مما يغفل عنه، وخرج عليه: (ليس لهم طعام إلا من ضريع) .
(إن)
vol. 2 · p. 299
: سماه الله في القرآن بأسماء كثيرة، وقد قدمنا أن تعالى اشتق له من اسمه سبحانه نحو السبعين، واختلف هل تحصى أسماؤه.
والصحيح: لا تحصى أسماء الله وأسماء رسوله، لأن كمالاتهما لا حصر لها.
ومن أعظم معجزاته - صلى الله عليه وسلم - القرآن المعجز للخلق عن الإتيان بمثله، فعلومه منه أجمع، ورثت أمته من علومه ما هو أوفر وأسطع، فأجورهم وأنوارهم من بركته - صلى الله عليه وسلم -
لامعة، وقد ستر الله عليهم ما لم يقبل من عملها، ولم تعاجل عصاتها، فهم خير أمة وأقل عملا، وصفوتهم كالملائكة، وهم ثلثا أهل الجنة، ويدخل الجنة منهم سبعون ألفا بغير حساب، ومع كل واحد منهم سبعون ألفا وثلاثة حثيات تفضلا منه وامتنانا، وهذه لا يدرى ما عددها، وهم أول من يقضى لهم، ويدخل الجنة، نسأل الله بجاهه أن يهب لنا الحياة بسنته والوفاة على ملته.
واعلم أن كل كمال في الخلق ظاهرا أو باطنا فقد جمعه - صلى الله عليه وسلم - بأكمل مزيد مع ما تفرد به، ورؤيته - صلى الله عليه وسلم - بمنام تعريف منه تعالى بمثال له شكل ولون وصورة، والروح منزه عن ذلك.
وكل من تراه في المنام إنما هو مثال محسوس لا روحه
وجسده، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: من رآني في المنام فقد رآني، أي كأنه.
وفي رواية في الصحيح: فكأنما رآني.
فالرؤيا واسطة بينه وبين أمته تعريفا منه تعالى.
قيل للأرواح قوة التشكل كالملائكة والجن بما لا يخفى، نحو: (فتمثل لها بشرا
سويا) .
وكتمثل جبريل عليه السلام بصورة دحية الكلبي، وهذا
للخاصة ولغيرهم تعريف بمثال، ولا يجب العمل بمنام لعدم ضبط الرائي، ومتى