الوجه الثلاثون من وجوه إعجازه (اشتماله على جميع أنواع البراهين والأدلة)
vol. 2 · p. 144
والثاني - مجرى أوجد فتتعدى لمفعول واحد، تحو: (وجعل الظلمات والنور) .
والثالث في إيجاد شيء من شيء وتكوينه منه، نحو: (جعل لكم من أنفسكم أزواجا) . (وجعل لكم من الجبال أكنانا) .
والرابع في تصيير شيء على حالة دون حالة، نحو: (الذي جعل لكم الأرض فراشا) .
(وجعل القمر فيهن نورا) .
الخامس الحكم بالشيء على الشيء حقا كان، نحو: (وجاعلوه من المرسلين) ، أو باطلا، نحو: (ويجعلون لله البنات) .
(الذين جعلوا القرآن عضين (91) .
vol. 2 · p. 145
(حمد) هو الثناء، سواء كان عن نعمة أو ابتداء، والشر إنما يكون
جزاء، فالحمد من هذا الوجه أعم.
والشكر باللسان والقلب والجوارح، ولا يكون الحمد إلا باللسان، فالشكر من هذا الوجه أعم.
وحميد اسم الله تعالى محمود.
والحمد بمعنى الشكر لا يصح على الله سبحانه، لأنه ليس بمنعم عليه.
وإنما هو المنعم على الخلق، فلا يصح منه الحمد الذي هو بمعنى الشكر.
والحمد الذي هو بمعنى الثناء على ضربين: قديم ومحدث، فالقديم ثناؤه على أنبيائه والمؤمنين من عبيده، وذلك كلامه وهو قديم.
والحمد المحدث هو كلام الخلق وشكرهم له سبحانه.
(حظ) : نصيب.
(حنيفا) : موحدا. وقيل حاجا. وقيل مختتنا، وجمعه حنفاء.
والحنيف اليوم المسلم.
وقيل: إنما سمي إبراهيم حنيفا لأنه كان حنف عما كان يعبد أبوه وقومه من الآلهة إلى عبادة الله، أي عدل عن ذلك ومال.
وأصل الحنف ميل من إبهامي القدمين كل واحدة منهما على صاحبتها.
أي قصده، وسمي السفر إلى البيت
حجا دون ما سواه.
والحج - بالفتح والكسر لغتان.
ويقال الحج: القصد. والحج الاسم.
وقوله تعالى: (إلى الناس يوم الحج الأكبر) : هو يوم النحر.
ويقال يوم عرفة، وكانوا يسمون العمرة الحج الأصغر.
واختلف هل وجوب حج البيت على الفور أو على التراخي.