Skip to content

Books to be read, not browsed

قاعدة — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 498 of 1,546.

قاعدة

vol. 2 · p. 110

وأما النكاح بالإجارة فظاهر من الآية، وقرره شرعنا حسبما ورد في الحديث

الصحيح من قوله - صلى الله عليه وسلم -: قد زوجتكما بما معك من القرآن أي على أن تعلمها ما معك من القرآن.

وقد أجاز النكاح بالإجارة الشافعي وابن حنبل وابن حبيب للآية والحديث.

ومنعه مالك، وقال: هذه قضية عينية.

(تذودان) : أي تمنعان الناس عن غنمهما.

وقيل: تذودان غنمهما عن الماء حتى يسقي الناس.

وهذا أظهر، لقولهما: (لا نسقي حتى يصدر الرعاء) ، أي كانت عادتهما لا يسقيان غنمهما إلا بعد الناس، لقوة الناس، أو لضعفهما، أو لكراهتهما التزاحم مع الناس.

(تولى إلى الظل) ، أي جلس في ظل سمرة لشدة ما نزل

به من الجوع والتعب الذي لحقه في سقي الغنم، وأكثر ما يستعمل الذود في الغنم والإبل، وربما استعمل في غيرهما.

ويقال: سنذودكم عن الجهل علينا، أي سنكفكم ونمنعكم.

وفي حديث الحوض: إني على الحوض أنتظر من يرد علي

منكم فيجيء ناس ويذادون عنه، فأقول: يارب، أمتي، أمتي، فيقال: أما

شعرت ما عملوا بعدك! إنهم ارتدوا على أدبارهم فلا أراه يخلص منهم إلا

همل النعم.

وروى الترمذي عن كعب بن عجرة رضي الله عنه، قال: قال لي رسول الله

- صلى الله عليه وسلم -: أعيذك بالله يا كعب بن عجرة من أمراء يكونون بعدي، فمن غشي أبوابهم فصدقهم في كذبهم، وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه، ولا يرد علي الحوض.

ومن غشي أبوابهم ولم يصدقهم في كذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو

مني وأنا منه، ويرد علي الحوض.

يا كعب بن عجرة، الصلاة برهان، والصبر جنة حصينة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.

يا كعب بن عجرة، لا يربو لهم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE