10
vol. 1 · p. 40
فيها الراء قبل الكاف.
(فلا أقسم بالخنس (15) الجوار الكنس (16) .
التزم فيها النون المشددة قبل السين.
(والليل وما وسق (17) والقمر إذا اتسق (18) .
ومثال التزام حرفين: (والطور (1) وكتاب مسطور (2) في رق منشور (3) .
(ما أنت بنعمة ربك بمجنون (2) وإن لك لأجرا غير ممنون (3) .
(بلغت التراقي (26) وقيل من راق (27) وظن أنه الفراق (28) .
ومثال التزام ثلاثة أحرف: (تذكروا فإذا هم مبصرون (201) وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون (202) .
الأول: قال أهل البديع: أحسن السجع ما تساوت قرائنه، نحو: (في سدر مخضود (28) وطلح منضود (29) وظل ممدود (30) .
ويليه ما طالت قرينته الثانية نحو: (والنجم إذا هوى (1) ما ضل صاحبكم وما غوى (2) .
والثالثة نحو: (خذوه فغلوه (30) ثم الجحيم صلوه (31) ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه (32) .
وقال ابن الأثير: الأحسن في الثانية المساواة، وإلا فأطول قليلا، وفي الثالثة
أن تكون أطول.
وقال الخفاجي: لا يجوز أن تكون الثانية أقصر من الأولى.
الثاني: قالوا: أحسن السجع ما كان قصيرا، لدلالته على قوة المنشىء، وأقله كلمتان نحو: (يا أيها المدثر (1) قم فأنذر (2) .
و (المرسلات عرفا (1) .
(والذاريات ذروا (1) .
و (العاديات ضبحا (1) .
11
vol. 1 · p. 41
والطويل - ما زاد على العشرة كغالب الآيات، وما بينهما متوسط كآيات سورة القمر
الثالث: قال الزمخشري في كشافه القديم: لا تحسن المحافظة على الفواصل
لمجردها إلا مع بقاء المعاني على سردها على المنهج الذي يقتضيه حسن النظم
والقوافي، فأما أن تهمل المعاني ويهتم بتحسين اللفظ وحده، غير منظور فيه إلى مؤداه، فليس من قبيل البلاغة، وبني على ذلك أن التقديم في: (وبالآخرة هم يوقنون) - ليس لمجرد الفاصلة، بل لرعاية الاختصاص.
الرابع: مبنى الفواصل على الوقف، ولهذا ساغ مقابلة المرفوع بالمجرور، وبالعكس، كقوله: (إنا خلقناهم من طين لازب) ، مع قوله: (عذاب واصب) ، و (شهاب ثاقب) ، وقوله: (بماء منهمر) ، مع قوله: (قد قدر) (سحر مستمر) .
وقوله: (وما لهم من دونه من وال) ، مع قوله: (وينشئ السحاب الثقال (12) .
الخامس: كثر في القرآن ختم الفواصل بحروف المد واللين وإلحاق النون.
وحكمته وجود التمكن مع التطريب بذلك، كما قال سيبويه: إنهم إذا ترنموا
يلحقون الألف والياء والنون، لأنهم أرادوا مد الصوت، ويتركون ذلك إذا لم يترنموا، وجاء القرآن على أسهل موقف وأعظم مقطع.
السادس: حروف الفواصل إما متماثلة، وإما متقاربة، فالأول مثل:
(والطور (1) وكتاب مسطور (2) في رق منشور (3) والبيت المعمور (4) . والثاني مثل: (الرحمن الرحيم (3) مالك يوم الدين (4) .
(ق والقرآن المجيد (1) بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب (2) .
قال الإمام فخر الدين وغيره: إن فواصل القرآن لا تخرج عن هذين