فصل
vol. 1 · p. 363
وعن أبي حنيفة: أخوف آية في القرآن: (واتقوا النار التي أعدت للكافرين (131) .
وقال غيره: (سنفرغ لكم أيه الثقلان (31) .
ولهذا قال بعضهم: لو سمعت هذه الكلمة من خفير الحارة لم أنم.
وفي النوادر لأبي زيد: قال مالك: أشد آية على أهل الأهواء قوله تعالى:
(يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) .
وتأولها على أهل الأهواء.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي العالية، قال: آيتان في كتاب الله ما أشدهما
على من يجادل في الله: (ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا) .
(وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد) .
وقال بعضهم: إن الله تعالى أنزل على نبيه خمس آيات لو لم تكن إلا واحدة
لكان ينبغي لنا ألا نأكل ولا نشرب، أولها قوله تعالى: (أم حسب الذين
اجترحوا السيئات) .
والثانية قوله تعالى: (أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة) .
والثالثة: (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا) .
والرابعة: (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا) .
والخامسة: (سنفرغ لكم أيه الثقلان (31) .
وقال السعيدي: سورة الحج من أعاجيب القرآن، فيها مكي ومدني.
وحضري وسفري، وليلي ونهاري، وحربي وسلمي، وناسخ ومنسوخ.
فالمكي من رأس الثلاثين إلى آخرها، والمدني من رأس خمس عشرة إلى رأس الثلاثين، والليلي خمس آيات من أولها، والنهاري من رأس تسع آيات إلى رأس اثنتي عشرة آية.
والحضري إلى رأس العشرين.
قلت: والسفري أولها.
والناسخ: (اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا) .
والمنسوخ: (الله يحكم بينكم) .