Skip to content

Books to be read, not browsed

(مسرفين) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,516 of 1,546.

(مسرفين) :

vol. 3 · p. 492

أحدهما: أنه يطابق الجملة المسؤول بها في الاسمية، كما وقع التطابق في قوله:

(وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا) ، في الفعلية.

وإنما لم يقع التطابق في قوله: (ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين) ، لأنهم لو طابقوا لكانوا مقرين بالإنزال وهم من الإذعان به على مفاوز.

الثاني: أن اللبس لم يقع عند السائل إلا فيمن فعل الفعل، فوجب أن يتقدم

الفاعل في المعنى، لأنه متعلق غرض السائل.

وأما الفعل فمعلوم عنده، ولا حاجة به إلى السؤال عنه، فحري أن يقع في الأواخر التي هي محل التكملات والفضلات.

وأشكل على هذا: (بل فعله كبيرهم هذا) ، - في جواب (أأنت فعلت هذا) ، فإن السؤال وقع عن الفاعل لا عن الفعل، فإنهم لم يستفهموه عن الكسر، بل عن الكاسر، ومع ذلك صدر الجواب بالفعل.

وأجيب بأن الجواب مقدر دل عليه السياق، إذ " بل " لا يصلح أن يصدر

بها الكلام، والتقدير: ما فعلته، بل فعله.

قال الشيخ عبد القاهر: ولما كان السؤال ملفوظا به فالأكثر ترك الفعل في

الجواب والاقتصار على الاسم وحده، ولما كان مضمرا فالأكثر التصريح به

لضعف الدلالة عليه.

ومن غير الأكثر: (يسبح له فيها بالغدو والآصال (36) رجال) - في قراءة البناء للمفعول.

أخرج البزار عن ابن عباس، قال: ما رأيت قوما خيرا من أصحاب محمد، ما سألوه إلا عن اثنتي عشرة مسألة، كلها في القرآن.

وأورده الإمام الرازي بلفظ أربعة عشر حرفا.

وقال: منها ثمانية في البقرة:

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE