(مقصورات في الخيام) :
vol. 3 · p. 385
أحق هو، فأمره الله بأن يقول: (إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين) .
(يرهق) : يغشى.
(يوم القيامة) ، ظرف منصوب بالظرف.
والمعنى أي شيء يظنون أن يفعل بهم في ذلك اليوم.
(يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء) ، أي لا يغيب عن علم الله مثقال ذرة.
وقد قدمنا أن الذرة صغار النمل أو بيضها.
فإن قلت: ما فائدة تقديم الأرض على السماء في آية يونس بخلاف سبأ؟
والجواب لأن الشهادة على أهل الأرض، وقدمت السماء في سبأ لأن حقها
التقديم، لأنها مصعد الأمر، ومحل العلو، ومسكن الملائكة، وهي مشاهدة لهم، ومستقبل الداعين، ومنها ينزل الأمر، ورزق العباد، وفيها الخزنة من الملائكة، وإليها يصعد بأرواح المؤمنين، وتعرج الملائكة السياحون في الأرض المسؤولون عن أعمال العباد، فكان العلم بما فيها أجلى وأظهر، وكان العلم بما في الأرض أخفى، وهذا بالنظر إلينا، وبحسب متعارف أحوالنا، وإلا فعلم بارئنا سبحانه بما في الأرض وما في السماء على حد سواء، كما أن علمه بالسر والجهر مستو: (سواء منكم من أسر القول ومن جهر به) .
(يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله) ، أي ينفعكم في الدنيا بالأرزاق والنعم والخيرات.
وقيل: هو طيب عيش المؤمن برجائه في الله ورضاه بقضائه، لأن الكافر يمتع في الدنيا بالأرزاق، والضمير في " فضله " يحتمل أن يعود على الله تعالى أو على ذي فضل.
(يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين) .