(ما تغني النذر) :
vol. 3 · p. 382
وتطهره لقوله سبحانه: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم) .
هذا مع ما فيها من الخلف والبركة، والكلام عليها طويل جدا.
(يحلونه عاما ويحرمونه عاما) .
أي تارة يحلون وتارة يحرمون ولم يرد العام حقيقة، إذ كانت أحوالهم مختلفة.
(يهلكون أنفسهم) :
الضمير يعود على المنافقين، لأنهم كانوا يستعذرون بالأعذار الكاذبة والأيمان الباطلة.
(يفرقون) :
من الفرق وهو الخوف.
(يجدون ملجا) .
أي يلجئون إلى موضع من المواضع التي تمنعهم من رؤية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.
(يكنزون الذهب والفضة) .
ورد في الحديث: " كل ما أديت زكاته فليس بكنز، وما لم تؤد زكاته فهو كنز ".
وقال أبو ذر وجماعة من الزهاد: كل ما فضل عن حاجة الإنسان فهو كنز.
وقوله هذا أفضى به إلى الخروج من الشام ومن المدينة حتى لحق بالربذة، فمات بها، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -:
" من أراد أن ينظر إلى زهد عيسى فلينظر إلى أبي ذر رضي الله عنه ".
(يضاهئون قول الذين كفروا من قبل) ، أى يشابهون.
فإن كان الضمير لليهود والنصارى فالإشارة بقوله: (الذين كفروا من قبل)
للمشركين من العرب، إذ قالوا: الملائكة بنات الله، وهم أول كافر.
وإن كان الضمير للمعاصرين للنبي - صلى الله عليه وسلم - من اليهود والنصارى فالذين كفروا من قبل هم أسلافهم المتقدمون.
(يلمزك في الصدقات) .
أي يعيبك على قسمتها، وذلك أن المنافقين كانوا يقولون: يعطي من أحب من أصحابه، ويمنعنا.
وقيل هي في الذي قال: اعدل يا محمد، فإنك لم تعدل.
(يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين) .
هذا من أوصافه - صلى الله عليه وسلم -