Skip to content

Books to be read, not browsed

(مثاني) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,376 of 1,546.

(مثاني) :

vol. 3 · p. 352

يعود على اليهود والنصارى، لأنهم كانوا يحيونه بقولهم: السام عليك يا محمد.

فيرد عليهم بعليكم.

(ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول) :

يعني قولهم: لو كان نبيا لعذبنا الله بإذايته، فقال الله: (حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير) .

(ولا نطيع فيكم أحدا أبدا) .

أي لا نسمع فيكم قول قائل، ولا نطيع من يأمرنا بخذلانكم، ثم كذبهم الله في هذه الواعد التي وعدوا بها.

فإن قلت: كيف قال: (ولئن نصروهم ليولن الأدبار)

بعد قوله: (لا ينصرونهم) ؟

والجواب: يعني على الفرض والتقدير، أي لو فرضنا أن ينصروهم لولوا

الأدبار.

(وأحصوا العدة) :

أمر بذلك لما ينبني عليها من الأحكام في الرجعة والسكنى والميراث وغير ذلك.

(وأشهدوا ذوي عدل منكم) :

هذا خطاب للأزواج، والإشهاد المأمور به هو على الرجعة عند الجمهور وقد اختلف فيه: هل هو واجب أو مستحب على قولين في المذهب.

وقال ابن عباس: هو الشهادة على الطلاق وعلى الرجعة، وذلك أظهر، لأن الإشهاد يرفع الإشكال والنزاع، ولا فرق في هذا بين الرجعه والطلاق.

ويفهم من الآية أنه لا يشهد إلا من المسلمين والرجال.

وقيل من الأحرار، فيؤخذ من ذلك رد شهادة العبيد.

(وأقيموا الشهادة لله) :

يحتمل أن يريد به القيام بها، فإذا استشهد وجب عليه أن يشهد، وهو فرض كفاية، وإلى هذا المعنى أشار ابن الغرس.

ويحتمل أن يريد إقامتها بالحق دون ميل ولا غرض، وبهذا فسره

vol. 3 · p. 353

الزمخشري، وهو أظهر، لقوله: (لله) ، فهو كقوله: (كونوا قوامين بالقسط

شهداء لله) .

واختلف في أخذ الأجرة عليها وعلى كتب الوثائق.

والمشهور عدم الجواز.

أما من انتصب لها وترك التكسب المعتاد لأجلها فجائز له أخذ الأجرة عليها.

وإلا لم يجد الإنسان من يشهد له بيسير، وأخذها ممن يحسن كتب الوثيقة كتابا وعبارة على كتبه وشهادته لا يختلف فيه ويكون له أخذ الأجرة بما اتفقا عليه من قبل.

وروي أن بعض الشيوخ أهدى له صهره أبو زوجته الفقيه أبو علي بن

القداح لبنا فشربه، ثم اجتمع به بعد ساعة من شربه فتحدثا، فأخبره صهره أن ذلك اللبن أهداه له فلان بعض الشهود الذين يأخذون الأجر في شهادتهم، فقام وقاء ذلك اللبن، هكذا كانت حالهم رضي الله عنهم، ونحن على الضد منهم، فأين حالنا من حالهم، نأخذ على كتب الوثائق ما لا يجوز، وندعي أنه أجرة على الكتب، وهل هذا إلا من تحليل ما حرم الله، ورضي الله عن الشيخ الأبي أبي القاسم حيث قال: لأن تغزو على بلاد المسلمين، وتأخذ متاعهم ورقابهم وتبيعه خير من أخذ الأجرة على كتب الشهادة.

وصدق لأن الغازي يعتقد التحريم فتجد قلبه منكسرا، والله عند المنكسرة قلوبهم، والكاتب يدعي أنه حقه، فصاحب المكس أفضل منه لما ذكرناه، فبالله أيها الأخ تعال نندب على أنفسنا فيما وقع منا لعلنا تهب علينا نفحات القبول، والله المعين على ما نقول.

(ويدعون إلى السجود) :

قد قدمنا تفسيره.

(واهية) .

أي مسترخية ساقطة القوة، ومنه قولهم: دار واهية، أي ضعيفة الجدران.

(وتين) .

عرق متعلق بالقلب إذا انقطع مات صاحبه.

(وبيلا) :

مفعول به، وناصبه (تتقون) ، أي كيف تتقون يوم القيامة وأهواله إن كفرتم.

وقيل هو مفعول به على أن

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE