Skip to content

Books to be read, not browsed

(أفمن يخلق كمن لا يخلق) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,218 of 1,546.

(أفمن يخلق كمن لا يخلق) :

vol. 3 · p. 194

فإن قلت: الجملة الثانية كأنها مبينة عن الأولى

فهلا عطفت بالفاء، فكان يقال: " فلا تمدن عينيك"؟

فالجواب أنه لما كانت السببية ظاهرة أغنت عن الإتيان بالفاء.

فإن قلت: ما سر تسمية الفاتحة بالسبع المثاني، والقرآن العظيم، والفاتحة، وأم الكتاب، وأم القرآن، والوافية، والكافية، والكنز، والأساس، وسورة الحمد، وسورة الشكر، والواقية، والشافية، والشفاء، وسورة الدعاء، وتعليم المسألة، وغير ذلك من أسمائها؟

فالجواب أن ذكر فضائلها وأسمائها يحتاج لمجلد مستقل كما قال الإمام علي

- رضي الله عنه -: لو شئت أن أضع على الفاتحة وقر سبعين بعيرا لفعلت، لكني أشير لك إلى ما فتح الله به من كتب ساداتنا وأئمننا رضي الله عنهم:

فسميت بالمثان! لأنها تثنى في كل ركعة أو في كل صلاة، أو بسورة أخرى.

أو لأنها نزلت مرتين، أو لأنها على قسمين: ثناء، ودعاء، أو لأنها إدا قرأ العبد منها آية ثناه الله بالإخبار عن فعله، كما في الحديث الصحيح: " إذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين قال الله: حمدني عبدي ".

. . إلى آخر الحديث، أو لأنها جمع كل فيها فصاحة المباني وبلاغة المعاني، أو لأنها من الثنيا لأن الله استثناها لهذه الأمة.

وإنما سميت بالقرآن العظيم، لاشتمالها على المعاني التي في أم القرآن.

فاتحة الكتاب، لأنها يفتتح بها في المصاحف، وفي التعليم، وفي القراءة، وفي

الصلاة، أو لأنها أول سورة نزلت، أو لأنها أول سورة كتبت في اللوح

المحفوظ) أو لأنها فاتحة كل كلام.

وسميت بأم الكتاب وأم القرآن لحديث أبي هريرة: إذا قرأتم الحمد فاقرءوا

بسم الله الر حمن الرحيم، إنها أم القرآن، وأم الكتاب.

السبع المثاني - قال الماوردي: سميت بذلك لتقدمها وتأخر ما سواها تبعا

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE