(رويد) :
vol. 2 · p. 551
(نجم) : مشتق من التنجيم، وهو جنس.
واختلف ما المراد بقوله: (والنجم) ، فقيل: هو الثريا، لأنه غلب عليها التسمية بالنجم.
ومعنى هوى غرب أو انتثر يوم القيامة.
الثاني أنه جنس النجم.
ومعنى هوى انقض برجم الشياطين.
وقيل: إنه من نجوم القرآن، وهوى على هذا معناه نزل.
وأما (النجم الثاقب) فهو من أسمائه عليه الصلاة والسلام.
وقيل: زحل، لأنه أرفع النجوم، إذ هو في السماء السابعة.
(نذير من النذر الأولى) :
قد قدمنا أن النذير هو المخبر، والمراد به القرآن.
والنذر الأولى: من نوعها وصفتها.
قال ابن عباس: هو النبات الذي لا ساق له، كالبقول.
والشجر: الذي له ساق.
وقيل: النجم: جنس نجوم السماء.
والسجود عبارة عن التذلل والانقياد، وقيل سجود النجم غروبه، وسجود
الشجر بظله.
(نضاختان) ، أى يفوران بالماء.
والمراد بهما العينان الجاريتان.
وانظر كيف جعل أوصاف هاتين الجنتين أدنى من أوصاف الجنتين
السابقتين، لأنه قال فيهما: (عينان تجريان) .
وقال في الأخريين: (عينان نضاختان) .
والجري أشد من النضخ.
وقال: (فيهما من كل فاكهة زوجان) .
وقال هناك: (فيهما فاكهة ونخل ورمان) .
وكذلك صفات الحور هنا أبلغ من صفاتها هناك، وكذلك صفات البسط.
ويفسر ذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما".
(رب) :
vol. 2 · p. 552
هذه الحياة، والنشأة الأخرى البعث من القبور.
والمقصود بذكرها التنبية على أن الله قادر على أن يبعثهم، ففيها تهديد
واحتجاج على البعث.
(نجوى) .: سرار، كقوله تعالى: (إذ هم نجوى) ، أي متناجون.
ومنه: (لا تتناجوا بالإثم والعدوان) .
(إنما النجوى من الشيطان) .
(نصوحا) ، أي خالصة، من قولهم، عسل ناصح: إذا خلص من الشمع.
قال عمر بن الخطاب: التوبة النصوح هي أن يتوب من الذنب، ثم لا يعود
إليه أبدا، ولا يريد أن يعود.
وقيل: هي أن تضيق على التائب الأرض بما رحبت، كتوبة الثلاثة الذين
خلفوا.
وقال الزمخشري: وصفت التوبة بالنصح على الإسناد المجازي، والنصح في
الحقيقة صفة التائبين، وهي أن ينصحوا بالتوبة.
وهي واجبة على كل مكلف بالكتاب والسنة والإجماع.
وفرائضها ثلاثة: الندم على الذنب من حيث عصي به ذو الجلال، لا من
حيث أضر ببدن أو مال.
والإقلاع عن الذنب في أول أوقات الإمكان من غير تأخير ولا توان.
والنية ألا يعود إليه أبدا ومهما قضي عليه بالذنب أحدث عزما مجددا.
وآدائها ثلاثة: الاعتراف بالذنب مقرونا بالانكسار.
والإكثار من التضرع والاستغفار.
والإكثار من الحسنات.
ومراتبها سبع: فتوبة الكفار من الكفر.
وتوبة المخلصين من الذنوب الكبائر.
وتوبة العدول من الصغائر.
وتوبة العابدين من الفترات.
وتوبة السالكين من علل