Skip to content

Books to be read, not browsed

(خير) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 853 of 1,546.

(خير)

vol. 2 · p. 465

وقيل في الحارث بن عامر بن نوفل، وكان قد أسلم وأنفق في الصدقات والكفارات، فقال: لقد أنفقت مالي مذ تبعت محمدا.

(ما أدراك ما العقبة) : تعظيم للعقبة، ثم فسرها بفك

الرقبة، وهو تفسير لاقتحم.

وفك الرقبة هو عتقها، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من النار".

(مسغبة) : مجاعة.

يقال سغب الرجل إذا جاع.

(مقربة) : قرابة.

(متربة) : فقر.

(مرحمة) : أي وصى بعضهم بعضا برحمة المساكين وغيرهم.

وقيل الرحمة كل ما يؤدي إلى رحمة الله.

(ميمنة) : جهة اليمين.

(مشأمة) : جهة الشمال.

وروي أن الميمنة عن يمين العرش.

ويحتمل أن يكونا من اليمن والشؤم.

(ما بناها) :

(ما) هاهنا، وفي قوله: (وما طحاها) (وما سواها) - موصولة بمعنى (من) .

والمراد الله تعالى.

وقيل إنها مصدرية.

كأنه قال: والسماء وبنيانها.

وضعف الزمخشري هذا بقوله: فألهمها، فإن المراد الله تعالى باتفاق، فهذا القول يؤدي إلى فساد النظم، وضعف بعضهم

كونها موصولة بتقديم ذكر المخلوقات على الخالق.

فإن قيل: لم عدل عن (من) إلى (ما) في قول من جعلها موصولة؟

فالجواب أنه فعل ذلك لإرادة الوصفية، كأنه قال: والقادر الذي بناها.

فإن قلت: لم نكر النفس؟

فالجواب من وجهين:

أحدهما: أنه أراد الجنس، كقوله: علمت نفس ما أحضرت.

vol. 2 · p. 466

والآخر: أنه أراد نفس آدم.

والأول هو المختار.

(ما خلق الذكر والأنثى) .

(ما) بمعنى (من) .

والمراد بها الله تعالى، وعدل عن (من) لقصد الوصف، كأنه قال: والقادر الذي خلق الذكر والأنثى.

أي أعطى ماله في الزكاة

والصدقة، وشبه ذلك، أو أعطى حقوق الله من طاعته في جميع الأشياء واتقى

الله.

وعبر بعضهم عن تصديقه بالحسنى بلا إله إلا الله، أو بالمثوبة.

(الحسنى) : هي الجنة.

وقيل يعني الأجر والثواب على الإطلاق.

وقيل: يعني الخلف على المنفق.

(من بخل واستغنى وكذب بالحسنى) : أي بخل بماله أو

بطاعة الله على الإطلاق، فيحتمل الوجهين، لأنه في مقابلة أعطى، كما أن

استغنى في مقابلة اتقى، وكذب بالحسنى في مقابلة صدق بالحسنى، ونيسره

للعسرى في مقابلة نيسره لليسرى.

ومعنى استغنى استغنى عن الله، فلم يطعه، أو استغنى بالدنيا عن الآخرة.

ونزلت آية المدح في أبي بكر الصديق، لأنه أنفق ماله في سبيل الله، وكان

يشتري من أسلم من العبيد ويعتقهم.

وقيل: نزلت في أبي الدحداح، وهذا ضعيف، وإنما أسلم أبو الدحداح

بالمدينة.

وقيل: إن آية الذم نزلت في أبي سفيان بن حرب، وهذا ضعيف لقوله:

(سنيسره للعسرى) ، وقد أسلم أبو سفيان بعد ذلك.

بتشديد الدال من الوداع.

وقرئ بتخفيفها، بمعنى ما تركك.

والوداع مبالغة في الترك.

وقد قدمنا في مواضع أن معنى (قلى) أي أبغض.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE