(حرف الجيم)
vol. 2 · p. 424
قال عثمان بن عفان: فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن مقاليد السماوات والأرض، فقال: هي لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، هو الأول والآخر، والظاهر والباطن، بيده الخير يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير.
فإن صح هذا الحديث فمعناه أن من قال هذه الكلمات صادقا مخلصا نال
الخيرات والبركات من السماء والأرض، لأن هذه الكلمات توصل إلى ذلك، فكأنها مفاتح له، ولله سبحانه سبع خزائن: خزانة المطر في السماء، وخزانة النبات في الأرض، وخزانة اللؤلؤ والمرجان في البحر، وخزانة الموزونة في الجبال، وخزانة الأفكار للكفار، وخزانة الرضوان للأبرار، وخزانة المعرفة في القلوب.
وفي الحديث: إن بعض الأنبياء قال: يا رب، لكل ملك خزانة، فما
خزانتك، قال: خزانة أوسع من الكرسي، وأعظم من العرش، وأطيب من
الجنة، وأزين من الملكوت، أرضها المعرفة، وسماؤها الإيمان، وشمسها الشوق، وقمرها المحبة، ونجومها الخواطر، وترابها الهمة، وجدارها اليقين، وسحابها العقل، ومطرها الرحمة، وأشجارها الطاعة، وثمرها الحكمة، ولها أربعة أركان: التوكل، والتفكر، والأنس، والذكر.
ولها أربعة أبواب: العلم، والحلم، والرضا، والصبر، ألا وهي القلب (1) .
(من شاء الله) :
يعني أن جميع من في السماوات والأرض يموت عند نفخة الصعق، إلا جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت، ثم يميتهم الله بعد ذلك.
(ما مكروا) :
الضمير يعود على قوم فرعون، يعني أن الله وقى مؤمنهم من مكرهم، كما هو عادته سبحانه في وقاية من فوض أمره إليه.
(ما للظالمين من حميم) :
المراد بهم الكفار، يعني أنهم ليس لهم من يشفع فيهم.