(تعضلوهن) :
vol. 2 · p. 365
(ما كان أبوك امرأ سوء) :
لما رأت الآيات علمت أن الله سيبرئها فجاءت به من المكان القصي إلى قومها فعاتبوها بهذا الكلام.
(مهد) : هو المعروف.
وقيل المهد هنا حجرها.
(مباركا) : من البركة.
وقيل نفاع، وقيل معلم للخير.
واللفظ أعم من ذلك.
(ما تدعون من دون الله) : أي ما تعبدون.
(مكانا عليا) : قال ابن عباس: رفعه الله إلى السماء، وهناك مات.
وفي حديث الإسراء أنه في السماء الرابعة.
وقيل: يعني رفعة النبوءة وتشريف منزلته.
والأول أشهر، ويرجحه الحديث.
(مليا) ، أي حينا طويلا، وعطف اهجرني على محذوف
تقديره: احذر رجمي لك.
وزنه مفعول، فقيل إنه بمعنى فاعل، لأن الوعد هو
الذي يأتي.
وقيل إنه على بابه، لأن الوعد هو الجنة، وهم يأتونها.
(ما نتنزل إلا بأمر ربك) :
هذا حكاية قول جبريل حين غاب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: أبطأت عني، وقد اشتقتك.
فقال: إني أشوق إليك ولكني عبد مأمور، إذا بعثت نزلت، وإذا حبست احتبست، فنزلت هذه الآية.
(ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا) .
هو فعيل من النسيان بمعنى الذهول.
وقيل بمعنى الترك.
ومعنى الآية: له ما قدامنا وما خلفنا وما نحن فيها من الجهات والأماكن، فليس لنا الانتقال من مكان إلى مكان إلا بأمر الله.
وقيل: ما بين أيدينا الدنيا إلى النفخة الأولى في الصور.
وما خلفنا الآخرة، وما بين ذلك ما بين النفختين.
وقيل: ما مضى من أعمارنا، وما بقي منها، والحال التي نحن فيها، والأول أكثر مناسبة لسبب الآية.