(بعدت) ،
vol. 2 · p. 341
لا باقتراح مقترح واختيار كافر معترض.
وقيل الحق هنا العذاب.
ولو أنزل الله الملائكة لم يؤخر عذاب هؤلاء الكفار الذين اقترحوا نزولهم، لأن عادة الله أن من اقترح آية فرآها ولم يؤمن - أنه يعجل له العذاب، وقد علم الله أن هؤلاء القوم يؤمن كثير منهم ويؤمن أعقابهم، فلم يفعل بهم ذلك.
يعني البهائم والحيوانات، و (من) معطوف على معايش.
وقيل على الضمير في لكم.
وهذا ضعيف في النحو، لأنه عطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض، وهو قوي في المعنى، أي جعلنا في الأرض معايش لكم وللحيوانات.
(ما ننزله إلا بقدر معلوم) :
الضمير عائد على الشيء وهو المطر، واللفظ أعم من ذلك.
والمعنى أنه ما من شيء إلا نحن قادرون على إيجاده وتكوينه بمقدار محدود.
(من يقنط من رحمة ربه إلا الضالون) :
دليل على تحريم القنوط.
وقرئ يقنط - بفتح النون وكسرها، وهما لغتان.
(ما خطبكم أيها المرسلون) ، أي ما شأنكم، أو بأي
شيء جئتم، والخطاب مع الملائكة الذين جاؤوا لإبراهيم عليه السلام بالبشرى.
(كما أنزلنا على المقتسمين) :
الكاف متعلقة بقوله: (أنا النذير المبين) ، أي أنذر قريشا عذابا مثل العذاب الذي أنزل على المقتسمين.
وقد قدمنا في حرف الهمزة معنى المقتسمين.
(منافع) : يعني شرب ألبان الأنعام، والحرث بها، وغير ذلك، وهذا فيه ترق وتدريج، لأن الدفء متيسر قريب، إذ ليس فيه إلا إزالة
صوفها ووبرها والانتفاع به، فليس عليها فيه مضرة، ثم الامتنان بالمنافع أقوى منه، لأن فيه تسخيرها والحمل عليها، وهذا مما لا يقدر الإنسان على فعله لولا ما أبيح له، إذ فيه تكليف ومشقة عليها، ثم الامتنان بالأكل منها أقوى من ذلك