Skip to content

Books to be read, not browsed

(إن) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 698 of 1,546.

(إن)

vol. 2 · p. 310

أي أبدلنا البأساء والضراء

بالنعيم اختبارا لهم في الحالتين.

(ما وجدنا لأكثرهم من عهد) : الضمير لأهل القرى.

والمعنى وجدناهم ناقضين العهود.

ومصداق ذلك أني سميتهم بشرا فتلا الاسم شر.

(ما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا) : أي ما تعيب منا إلا إيماننا بموسى.

وهذا قول السحرة لما شاهدوا ما أعجز البشر.

وروي أنهم انطلقو إلى قبور أشياخهم يطلبون منهم تبيين الحال، وقالوا لهم:

انظروا إلى العصا، فإن رأيتموها ضامرة فاعلموا أنها من عند الله، وإن

رأيتموها مجوفة بعد بلعها لسحركم فليست هي من عند الله (1) .

(مهما تأتنا به من آية) : الضمير عائد على مهما، وإنما

قالوا من آية على تسمية موسى لها بآية، أو على وجه التهكم.

(مشارق الأرض ومغاربها) : المراد بها مصر والشام فقط.

(ما كانوا يعرشون) : أي يبنون، وقيل الكروم

وشبهها، فهو على الأول من العرش وعلى الثاني من العريش.

المثل له أربعة معان: الشبيه والنظير، ومنه المثل الضروب، وأصله من التشبيه.

ومثل الشيء حاله وصفته.

والمثل الكلام الذي يتمثل به، ومثل الشيء بكسر الميم شبهه، والضمير عائد على الذي آتاه الله الآيات فانسلخ منها.

وقد قدمنا الخلاف فيمن نزلت.

وهذا المثل في غاية الخسة والرداءة، قال - صلى الله عليه وسلم -: "ليس لنا مثل السوء، العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه ".

(مثل القوم الذين كذئوا بآياتنا) ، أي صفة المكذبين

كصفة الكلب في لهثه، أو كصفة الرجل المشبه به، لأنهم إن أتوها لم يهتدوا.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE