Skip to content

Books to be read, not browsed

(أم) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 678 of 1,546.

(أم)

vol. 2 · p. 290

والثاني: عاطفة إذا تلاها مفرد، وهي أيضا للاستدراك، نحو: (لكن الله يشهد بما أنزل إليك) النساء: 1166.

(لكن الرسول) .

(لكن الذين اتقوا ربهم) .

ويأتي لدي، ولدن، عند حرف العين في (عند) .

حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر.

وله معان، أشهرها التوقع، وهي

الترجي في المحبوب، نحو: (لعلكم تفلحون) .

والإشفاق في المكروه، نحو: (لعل الساعة قريب) .

وذكر التنوخي أنها تفيد توكيد ذلك.

الثاني: التعليل، وخرج عليه: (فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى (44) .

الثالث: الاستفهام، وخرج عليه: (لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك

أمرا) .

(وما يدريك لعله يزكى) ؛ ولذا علق (يدري) .

قال في البرهان: وحكى البغوي عن الواقدي أن جميع ما في القرآن من

(لعل) فإنها للتعليل، إلا قوله تعالى: (لعلكم تخلدون) .

قال: وكونها للتشبيه غريب

يذكره النحاة، ووقع في صحيح البخاري في قوله: (لعلكم تخلدون) - أن لعل للتشبيه.

وذكر غيره أنها للرجاء المحض، وهو بالنسبة إليهم.

قلت: أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك، قال: (لعلكم)

في القرآن بمعنى (كي) ، غير آية في الشعراء: (لعلكم تخلدون) ، بمعنى كأنكم تخلدون.

وأخرج عن قتادة قال: كان في بعض القراءة: "وتتخذون مصانع كأنكم

خالدون".

vol. 2 · p. 291

: حرف جزم

في المضارع وقلبه ماضيا، نحو: (لم يلد ولم يولد) .

والنصب بها لغة - حكاه اللحياني.

وخرج عليه قراءة: ألم نشرح.

على أوجه: أحدها: أن تكون حرف جزم، فتختص بالمضارع

وتنفيه وتقلبه ماضيا، ك لم، لكن يفترقان من أوجه:

أحدها: أنها لا تقترن بأداة شرط، ونفيها مستمر إلى الحال أو قريب منه.

ومتوقع ثبوته.

قال ابن مالك في: (لما يذوقوا عذاب) : المعنى لم يذوقوه، وذوقه لهم متوقع.

وقال الزمخشري في: (ولما يدخل الإيمان في قلوبكم) ، - ما في (لما) بمعنى التوقع، دال على أن هؤلاء قد آمنوا فيما بعد، وأن نفيها

آكد من نفي لم، فهي لنفي قد فعل، ولم لنفي فعل، ولهذا قال الزمخشري في

الفائق تبعا لابن جني: إنها مركبة من (لم) و (ما) ، وإنهم لما زادوا في

الإثبات (قد) زادوا في النفي (ما) ، وإن منفي لما جائز الحذف اختيارا.

بخلاف لم، وهي أحسن ما يخرج عليه: (وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم) ، أي لما يهملوا أو يتركوا، قاله ابن الحاجب.

قال ابن هشام: ولا أعرف وجها في الآية أشبه من هذا، وإن كانت النفوس

تستبعده، لأن مثله لم يقع في التنزيل.

قال: والحق لا يستبعد، لكن الأولى أن يقدر لما يوفوا أعمالهم، أي أنهم إلى الآن لم يوفوها وسيوفوها.

الثاني: أن تدخل على الماضي، فتقتضي جملتين، وجدت الثانية عن وجود

الأولى، نحو: (فلما نجاكم إلى البر أعرضتم) .

ويقال فيها حرف وجود لوجود.

وذهب جماعة إلى أنها حينئذ ظرف بمعنى حين.

وقال ابن مالك: بمعنى إذ، لأنها مختصة بالماضي وبالإضافة إلى الجملة.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE