Skip to content

Books to be read, not browsed

(إلى) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 674 of 1,546.

(إلى)

vol. 2 · p. 286

واللام الموطئة، وتسمى المؤذنة، وهي الداخلة على أداة شرط للإيذان بأن

الجواب بعدها مبني على قسم مقدر، نحو: (لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار) .

وخرج عليه قراءة قوله تعالى: (لما آتيتكم من كتاب وحكمة) .

: على أوجه: أحدها أن تكون نافية، وهي أنواع:

أحدها: أن تعمل عمل إن، وذلك إذا أريد بها الجنس على سبيل

التنصيص، وتسمى حينئذ تبرئة، وإنما يظهر نصبها إذا كان اسمها مضافا أو

شبهه، وإلا فيركب معها، نحو، لا إله إلا الله.

(لا ريب فيه) .

فإن تكررت جاز التركيب والرفع، نحو: (فلا رفث ولا فسوق ولا جدال) .

(لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة) .

(لا لغو فيها ولا تاثيم) .

ثانيها: أن تعمل عمل ليس، نحو: (ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في

كتاب مبين) .

ثالثها ورابعها: أن تكون عاطفة أو جوابية.

ولم يقعا في القرآن.

خامسها: أن تكون على غير ذلك، فإن كان ما بعدها جملة اسمية صدرها

معرفة أو نكرة ولم تعمل فيها، أو فعلا ماضيا لفظا أو تقديرا وجب تكرارها، نحو: (لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار) .

(لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون) .

(فلا صدق ولا صلى) .

أو مضارعا لم يجب، نحو: (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من

ظلم) .

(قل لا أسالكم عليه أجرا) .

vol. 2 · p. 287

وتعترض (لا) هذه بين الناصب والمنصوب، نحو: (لئلا يكون للناس) .

والجازم والمجزوم، نحو: (إلا تفعلوه) .

والوجه الثاني: أن تكون لطلب الترك، فتختص بالمضارع، وتقتضي جزمه

واستقباله، سواء كان نهيا، نحو: (لا تتخذوا عدوي) .

(لا يتخذ المؤمنون الكافرين) .

(ولا تنسوا الفضل بينكم) .

أو دعاء، نحو: (لا تؤاخذنا) .

الثالث: التأكيد، وهي الزائدة، نحو: (ما منعك ألا تسجد) .

(ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن) .

(لئلا يعلم أهل الكتاب) ، أي ليعلموا.

قال ابن جني: لا هنا مؤكدة قائمة مقام إعادة الجملة مرة أخرى.

واختلف في قوله: (لا أقسم بيوم القيامة) ، فقيل زائدة، فائدتها مع التوكيد التمهيد لنفي الجواب، والتقدير: لا أقسم بيوم القيامة لا

تتركون سدى.

ومثله: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك) ، ويؤيده قراءة "لأقسم".

وقيل: لا نافية لا تقدم عنهم من إنكار البعث، فقيل لهم:

ليس الأمر كذلك، ثم استؤنف القسم.

قالوا: وإنما صح ذلك لأن القرآن كله

كالسورة الواحدة، ولذا يذكر الشيء في سورة وجوابه في سورة أخرى نحو:

: (وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون) .

(ما أنت بنعمة ربك بمجنون) .

وقيل: منفيها أقسم على أنه إخبار لا إنشاء.

واختاره الزمخشري، قال:

والمعنى في ذلك أنه لا يقسم بالشيء إلا إعظاما له، بدليل: (فلا أقسم بمواقع النجوم (75) وإنه لقسم لو تعلمون عظيم (76) .

فكأنه قيل: إن إعظامه بالإقسام به كلا إعظام، أي أنه يستحق إعظاما فوق ذلك.

واختلف في قوله: (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا) ، فقيل نافية. وقيل ناهية. وقيل زائدة.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE