فائدة
vol. 2 · p. 284
أي عنهم وفي حقهم، لأنهم خاطبوا به المؤمنين.
وإلا لقيل ما سبقتمونا.
والتبليغ، وهي الجارة لاسم السامع لقول أو ما في معناه، كالإذن.
والصيرورة، وتسمى لام العاقبة، نحو: (فالتقطه آل فرعون ليكون لهم
عدوا وحزنا) ، فهذا عاقبة التقاطهم لا علته، إذ هي التبني.
ومنع قوم ذلك، وقالوا: هي للتعليل مجازا، لأن كونه عدوا لما كان ناشئا عن الالتقاط وإن لم يكن غرضا لهم، فنزل منزلة الغرض على تقدير المجاز.
وقال أبو حيان: الذي عندي أنها للتعليل حقيقة، وأنهم التقطوه ليكون لهم عدوا، وذلك على حذف مضاف تقديره لمخافة أن يكون، كقوله: (يتين الله لكم أن تضلوا) ، أي كراهة أن تضلوا.
والتأكيد، وهي الزائدة أو القوية للعامل الضعيف لفرعية أو تأخير، نحو:
(ردف لكم) .
(يريد الله ليبين لكم) .
(وأمرنا لنسلم) .
(فعال لما يريد) .
(إن كنتم للرؤيا تعبرون) .
(وكنا لحكمهم شاهدين) .
والتبيين للفاعل أو المفعول، نحو: (فتعسا لهم) .
(هيهات لما توعدون) .
(هيت لك) .
والناصبة هي لام التعليل، وادعى الكوفيون النصب بها.
وقال غيرهم بأن مقدرة في محل جر باللام.
والجازمة هي لام الطلب، وحركتها الكسر.
وسليم يفتحونها، وإسكانها بعد الواو والفاء أكثر من تحريكها، نحو، (فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي) .
وقد تسكن بعد ثم، نحو: (ثم ليقضوا تفثهم) .
وسواء كان الطلب أمرا، نحو: (لينفق ذو سعة) .
أو دعاء، نحو: (ليقض علينا ربك) .
(الآن)
vol. 2 · p. 285
وكذا لو خرجت إلى الخبر، نحو: (فليمدد له الرحمن مدا) .
(ولنحمل خطاياكم) .
أو التهديد، نحو: (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) .
وجزمها فعل الغائب كثير، نحو: (فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا
أسلحتهم) .
(فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة) .
فليصلوا معك) .
وفعل المخاطب قليل، ومنه: (فبذلك فلتفرحوا) - في قراءة التاء.
وفعل التكلم أقل، ومنه: (ولنحمل خطاياكم) .
***
م الابتداء، وفائدنها أمران: توكيد مضمون الجملة، ولهذا زحلقوها في
باب إن من صدر الجملة كراهة توالي مؤكدين.
وتخليص المضارع للحال.
وتدخل في المبتدأ، نحو: (لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله) .
وفي خبر إن، نحو: (إن ربي لسميع الدعاء) .
(إن ربك ليحكم بينهم) .
(وإنك لعلى خلق عظيم) .
واسمها المؤخر، نحو: (إن علينا للهدى وإن لنا للآخرة) .
واللام الزائدة في خبر أن المفتوحة، كقراءة سعيد بن جبير: (إلا أنهم
ليأكلون الطعام) .
والمفعول، كقوله تعالى: (يدعو لمن ضره أقرب من نفعه) .
ولام الجواب للقسم أو "لو" أو لولا، نحو: (تالله لقد آثرك الله علينا) .
(تالله لأكيدن أصنامكم) .
(لو تزيلوا لعذبنا)
(ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض) .