Skip to content

Books to be read, not browsed

(التفت الساق) ، — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 634 of 1,546.

(التفت الساق) ،

vol. 2 · p. 246

: اسم موضوع لاستغراق أفراد المنكر المضاف هو إليه، نحو: (كل

نفس ذائقة الموت) .

والمعرف المجموع، نحو: (وكلهم آتيه يوم القيامة فردا) .

(كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل) .

وأجزاء المفرد المعرف، نحو: (يطبع الله على كل قلب متكبر جبار) ، بإضافة قلب إلى متكبر، أي على كل أجزائه.

وقراءة التنوين لعموم أفراد القلوب.

وترد باعتبار ما قبلها وما بعدها على ثلاثة أوجه:

أحدها: أن تكون نعتا لنكرة أو معرفة، فتدل على كماله، وتجب إضافتها

إلى اسم ظاهر تماثله لفظا ومعنى، نحو: (ولا تبسطها كل البسط) ، أي بسطا كل البسط، أي تاما.

(فلا تميلوا كل الميل) .

ثانيها: أن تكون توكيدا لمعرفة، ففائدتها العموم، وتجب إضافتها إلى ضمير

راجع للمؤكد، نحو: (فسجد الملائكة كلهم أجمعون) .

وأجاز الفراء والزمخشري قطعها حينئذ عن الإضافة لفظا، وخرج عليه

قراءة بعضهم: (إنا كلا فيها) .

ثالثها: ألا تكون تابعة، بل تالية للعوامل، فتقع مضافة إلى الظاهر، وغير

مضافة، نحو: (كل نفس بما كسبت رهينة) .

(وكلا ضربنا له الأمثال) .

وحيث أضيفت إلى منكر وجب في ضميرها مراعاة معناها، نحو: (وكل

شيء فعلوه) .

(وكل إنسان ألزمناه) .

(كل نفس ذائقة الموت) .

(كل نفس بما كسبت رهينة) .

(وعلى كل ضامر يأتين) .

أو إلى معرفة جاز مراعاة لفظها في الإفراد والتذكير، ومراعاة معناها، وقد

vol. 2 · p. 247

اجتمعا في قوله: (إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا (93) لقد أحصاهم وعدهم عدا (94) وكلهم آتيه يوم القيامة فردا (95) .

أو قطعت فكذلك، نحو: (كل يعمل على شاكلته) .

(فكلا أخذنا بذنبه) .

(وكل كانوا ظالمين) .

وحيث وقعت في حيز النفي بأن تقدمت عليها أداته أو الفعل المنفي فالمنفي

يوجه إلى الشمول خاصة، ويفيد بمفهومه إثبات الفعل لبعض الأفراد.

وإن وقع النفي في حيزها فهو موجه إلى كل فرد، هكذا ذكره البيانيون.

وقد أشكل على هذه القاعدة: (والله لا يحب كل مختال فخور) ، إذ يقتضي إثبات الحب لمن فيه أحد الوصفين.

وأجيب بأن دلالة المفهوم إنما يعول عليها عند عدم المعارض، وهو هنا موجود إذ دل الدليل على تحريم الاختيال والفخر مطلقا.

تتصل (ما) بكل، نحو: (كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا) .

وهي مصدرية، لكنها نابت بصلتها عن ظرف زمان، كما ينوب عنه

المصدر الصريح.

والمعنى: كل وقت، ولهذا تسمى (ما) هذه المصدرية

الظرفية، أي النائبة عن المصدر، لا أنها ظرف في نفسها، و (كل) من

(كلما) - منصوب على الظرفية بإضافته إلى شيء هو قائم مقامه، وناصبه الفعل الذي هو جواب في المعنى.

وقد ذكر الفقهاء والأصوليون أن كلما للتكرار.

قال أبو حيان: وإنما ذلك من عموم ما، لأن الظرفية مراد بها العموم.

و (كل) أكدته.

وكلتا) : اسمان مفردان لفظا مثنيان معنى مضافان أبدا لفظا ومعنى

إلى كلمة واحدة معرفة دالة على اثنين.

قال الراغب: وهما في التثنية ككل في الجمع.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE