Skip to content

Books to be read, not browsed

(أسفر) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 619 of 1,546.

(أسفر)

vol. 2 · p. 231

فتيان فريش خرجوا إلى الحديبية ليصيبوا من عسكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبعث إليهم - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد في جماعة من المسلمين، فهزموهم وأسروا منهم قوما، وساقوهم إليه - صلى الله عليه وسلم -، فأطلقهم، فكف أيدي الكفار هو أن هزموا وأسروا.

وكف أيدي المؤمنين عن الكفار هو إطلاقهم من الأسر وسلامتهم من القتل.

وقوله: (من بعد أن أظفركم عليهم) يعني من بعدما أخذتموهم أسارى.

هي لا إله إلا الله عند الجمهور، للحديث.

وقيل: لا إله إلا الله محمد رسول الله.

وقيل: لا إله إلا الله والله أكبر.

وهذه كلها متقاربة.

وقيل: بسم الله الرحمن الرحيم التي أبى الكفار أن تكتب، بل

قالوا: اكتب اسمك.

(كانوا أحق بها وأهلها) ، أي المسلمون المذكورون.

وقيل: أي كانوا كذلك في علم الله وسابق قضائه لهم.

وقيل: أحق بها من اليهود والنصارى.

(كفى بالله شهيدا) : أي شاهدا بأن محمدا رسول الله، أو شاهدا بإظهار دينه.

هذا مثل ضربه الله للإسلام حيث

بدأ ضعيفا ثم قوي وظهر.

وقيل: الزرع مثل النبي - صلى الله عليه وسلم -، لأنه بعث وحده.

فكان الزرع حبة واحدة، ثم كثر المسلمون.

(كثيبا) : أي كدس الرمل، يعني أن الجبال فتتت من

زلزلتها حتى صارت كالرمل المذري.

(كصاحب الحوت) : قد قدمنا أنه يونس عليه السلام.

وسببها أنه - صلى الله عليه وسلم - هم أن يدعو على الكفار، فنهاه الله أن يكون مثله في الضجر والاستعجال، لأنه ذهب مغاضبا لما خالفه قومه، فدعا عليهم، وأجيب وأعلمهم بالعذاب، فلما رأى قومه مخايل الهلاك تابوا وآمنوا، فتاب الله عليهم

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE