الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
vol. 2 · p. 188
(ربائبكم) : بنات نسائكم من غيركم، الواحدة ربيبة.
وسميت بذلك لأنه يربيها، فلفظها فعيلة بمعنى مفعولة.
(رجفة) : حركة الأرض، بمعنى الزلزلة الشديدة حيث
وقعت، وذلك أن الله أمر جبريل فصاح صيحة بين السماء والأرض، فمات منها قوم صالح.
(رحبت) : أي ضاقت على كثرة اتساعها.
(روع) : فزع.
(رعدا) : اسم ملك، وصوته المسموع تسبيح.
وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " إن الله ينشيء السحاب، فينطق أحسن النطق، ويضحك أحسن الضحك، فمنطقه الرعد، وضحكه التبسم ".
وقد جاء في الأثر أن صوته زجر للسحاب، فعلى هذا يكون تسبيحه غير
ذلك.
وقال أهل اللغة: الرعد: صوت السحاب.
والبرق: نور وضياء يصحبان السحاب.
(رابيا) : عاليا على الماء، ومنه الربوة.
فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن الضمائر لقوم الرسل.
والمعنى أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم
غيظا على الرسل، كقوله تعالى: (عضوا عليكم الأنامل من الغيظ) ، واستهزاء وضحكا، كمن غلبه الضحك، فوضع يده على فيه.
الثاني: أن الضمائر لهم - والمعنى أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم، إشارة
على الأنبياء بالسكوت./ @م
والثالث: أنهم ردوا أيديهم في أفواه الأنبياء، تسكيتا لهم ودفعا لقولهم.
جمع راجل، وهو الذي يمشي على رجليه.
لتقدم الخيل.
وقيل: هو مجاز واستعارة، فهو بمعنى افعل جهدك.
vol. 2 · p. 189
وقيل: إن له من الشيطان خيلا ورجلا.
وقيل: المراد فرسان الناس ورجالتهم المتصرفون في الشر.
لوح كتب فيه خبر أهل الكهف، ونصبه على باب
الكهف.
وقيل: كتاب فيه شرعهم ودينهم.
وقيل: هي القرية التي كانت بإزاء الكهف.
وقيل: الجبل الذي فيه الكهف.
وقيل: اسم كلبهم.
قال الأصمعي: كنت لا أدري ما الرقيم حتى مررت بولد أعرابي، وهو يقول: يا أبت تعلق الرقيم بالأديم، فطردته فتبارك الجبل، أي ارتفع.
وقال ابن عباس: لا أدري ما الرقيم.
(رتق) : مصدر وصف به، ومعناه الملتصق بعضه ببعض
الذي لا صدع فيه ولا قبح.
(ربت) : ارتفعت.
المراد به نبينا ومولانا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وانتصاب رحمة على أنه حال من ضمير المخاطب المفعول.
والمعنى على هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الرحمة.
ويحتمل أن يكون مصدرا في موضع الحال من ضمير الفاعل، تقديره أرسلناك
راحما للعالمين.
أو يكون مفعولا من أجله.
والمعنى على كل وجه: أن الله رحم العالمين بإرسال هذا النبي الرحيم إليهم.
لأنه جاءهم بالسعادة الكبرى، والنجاة من الشقاوة العظمى، ونالوا على يديه الخيرات الكثيرة في الآخرة والأولى، وعلمهم بعد الجهالة، وهداهم بعد الضلالة.
فإن قلت: رحمة للعالمين عموم، والكفار لم يرحموا به؟.
فالجواب من وجهين:
أحدهما - أنهم كانوا معرضين للرحمة به لو آمنوا، فهم الذين تركوا الرحمة
بعد تعريضها.
والآخر - أنهم رحموا به لكونهم لم يعاقبوا بمثل ما عوقب به الكفار
المتقدمون، من الطوفان والصيحة وغير ذلك.