Skip to content

Books to be read, not browsed

الوجه الثالث والثلاثون من وجوه إعجازه (ورود آيات مبهمة يحير العقل فيها) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 555 of 1,546.

الوجه الثالث والثلاثون من وجوه إعجازه (ورود آيات مبهمة يحير العقل فيها)

vol. 2 · p. 167

وأما المعتدة فيجوز لها التعريض، كقوله: إنكم لأكفاء كرام، وكقوله:

إن الله يفعل معكم خيرا، وشبه ذلك.

مخالفة.

ومنه: (فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله) .

(وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا) ، أي بعدك: وأما قوله تعالى: (أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف) فمعناه أن تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى، ثم إن عاد قطعت يده اليسرى ورجله اليمنى.

وقطع اليد عند مالك والجمهور من الرسغ، وقطع الرجل من المفصل، وذلك في الحرابة وفي السرقة.

(خزي) : هوان وهلاك أيضا.

(أخدان) : جمع خدن، وهو الخليل.

(خطب) : خبر. والخطب أيضا: الأمر العظيم.

(خفية) ، من الإخفاء.

وقرئ - خيفة، من الخوف.

جمع الله الخوف والطمع، ليكون العبد

خائفا راجيا، كما قال تعالى: (يرجون رحمته ويخافون عذابه) ، فإن موجب الخوف معرفة عقاب الله وشدة سطوته، وموجب الرجاء

معرفة رحمة الله وعظيم ثوابه، قال تعالى: (نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم (49) وأن عذابي هو العذاب الأليم (50) .

ومن عرف فضل الله رجاه، ومن عرف عقابه خافه، ولذلك جاء في

الحديث: " لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا "، إلا أنه يستحب أن يكون طول عمر العبد يغلب عليه الخوف، ليقوده إلى فعل الطاعات وترك السيئات، وأن يغلب عليه الرجاء عند حضور الموت، للحديث: " لا يموتن أحدا إلا وهو يحسن الظن بالله ".

واعلم أن الخوف على ثلاث درجات:

vol. 2 · p. 168

الأولى: أن يكون ضعيفا يخطر على القلب ولا يؤثر في الباطن ولا في

الظاهر، فوجود هذا كالعدم.

والثاني: أن يكون قويا فيوقظ العبد من الغفلة ويحمله على الاستقامة.

والثالث: أن يشتد حتى يبلغ إلى القنوط واليأس، وهذا لا يجوز.

وخير الأمور أوساطها.

والناس في الخوف على ثلاث مقامات: فخوف العامة من الذنوب.

وخوف الخاصة من الخاتمة.

وخوف خاصة الخاصة من السابقة، فإن الخاتمة مبنية عليها.

والرجاء على ثلاث درجات:

الأولى: رجاء رحمة الله مع التسبب فيها بفعل طاعته، وترك معصيته، فهذا.

هو الرجاء المحمود.

والثاني: الرجاء مع التفريط والعصيان، فهذا غرور.

والثالثة: أن يقوى الرجاء حتى يبلغ إلى الأمن، فهذا حرام.

والناس في الرجاء على ثلاث مقامات:

فمقام العامة رجاء ثواب الله.

ومقام الخاصة رجاء رضوان الله.

ومقام خاصة الخاصة رجاء لقاء الله حبا فيه، وشوقا إليه.

(خلال الديار) : أزقتها.

وخلال: مخالفة أيضا، كقوله تعالى: (لا بيع فيه ولا خلال)

وخلال السحاب وخللها:

الذي يخرج منه المطر.

(خلفة) : أي يخلف هذا هذا.

وقيل: هو من الاختلاف، لأن هذا أبيض وهذا أسود.

والخلفة: اسم للهيئة كالركبة والجلسة، فالأصل

جعلهما (ذوي خلفة) .

(لمن أراد أن يذكر) ، أي يعتبر في الصنوعات.

وقيل: يتذكر لما فاته من الصلوات وغيرها في الليل فيستدركه

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE