فصل
vol. 2 · p. 147
خص الابن من الصلب ليخرج عنه زوجة الابن الذي يتبناه الرجل وهو أجنبي
عنه، كتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب بنت جحش أمرأة زيد بن حارثة الكلبي الذي كان يقال له زيد ابن محمد.
فيه أربعة أقوال: - كافيا، وعالما، ومقتدرا.
ومحسبا.
(حصرت صدورهم) : معناه ضاقت عن القتال وكرهته.
ونزلت الآية في قوم جاءوا إلى السليمين وكرهوا أن يقاتلوا المسلمين، وكرهوا أيضا أن يقاتلوا قومهم وهم أقاربهم الكفار، فأمر الله بالكف عنهم، ثم نسخ أيضا ذلك بالقتل.
(حاق بهم) : أحاط بهم.
على أوجه: ماء حار، وقد قدمناه.
والحميم: القريب في النسبة، كقوله عن رجل: (ولا يسأل حميم حميما) .
أي قريب قريبا.
والحميم أيضا الخاص، يقال: دعينا في الحامة لا في العامة.
والحميم أيضا: الغريق.
(حشرناهم) : جمعناهم، قال الزمخشري: إنما جاء
حشرناهم بلفظ الماضي بعد قوله، " نسير"، للدلالة على أن حشرناهم قبل
تسيير الجبال ليعاينوا تلك الأهوال.
(حيران) : أي ضال عن الطريق، وهو نصب على الحال
من المفعول في استهوته.
(حمولة) ، وهي الإبل التي تطيق الحمل.
قال المفسرون: الحمولة الإبل والخيل والبغال والحمير، وكلما حمل عليه.
(حوايا) : جمع حوية، على وزن فعيلة، فوزن حوايا على
هذا فعائل، كصحيفة وصحائف.
وقيل وزنها حاوية على وزن فاعلة، فحوايا
vol. 2 · p. 148
على هذا فواعل كضاربة وضوارب.
وهو معطوف على ما في قوله: (إلا ما حملت ظهورهما) ، فهو من المستثنى من التحريم.
وقيل عطف على الظهور.
فالمعنى إلا ما حملت الظهور، أو حملت الحوايا، وهي المباعير، وقيل المصارين
والحشوة ونحوهما مما يتحوى في البطن.
وقيل عطف على الشحوم، فهو من المحرم.
(حرم ربكم عليكم) ، أي نهى.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: حرم: وجب بالحبشية.
والخطاب لجميع الخلق.
أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو جميعهم إلى سماع تلاوة ما حرم الله علهيم، وذكر في آيات الأنعام المحرمات التي أجمعت عليها جميع الشرائع، ولم تنسخ قط في ملة.
وقال ابن عباس: هي الكلمات العشر التي أنزل الله على موسى.
(حرث) : الأرض مصدر، ثم استعمل بمعنى - الأرض
والزرع والجنات.
(حثيثا) : - سريعا.
والجملة في موضع الحال من الليل، أي يطلب النهار فيدركه.
(حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق) ، من قرأ
(علي) بالتشديد على أنها ياء المتكلم، فالمعنى ظاهر.
وهو أن موسى قال: حقيق عليه ألا يقول على الله إلا الحق.
وموضع (أن لا أقول) على هذا رفع، على أنه خبر
حقيق. وحقيق مبتدأ أو بالعكس.
ومن قرأ (على) بالتخفيف فموضع (أن لا أقول)
خفض بحرف الجر، وحقيق صفة لرسول.
وفي المعنى على هذا وجهان: أحدهما
أن على بمعنى الباء، فمعنى الكلام رسول حقيق بألا أقول على الله إلا الحق.
والثاني أن معنى حقيق حريص، ولذلك تعدى بعلى.